انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2339⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ) هُوَ اِبْنُ الْمُبَارَك.

قَوْله : ( عَنْ أَبِي النَّجَاشِيّ ) فَتْح النُّون وَتَخْفِيف الْجِيم وَبَعْد الْأَلِف مُعْجَمَة ثُمَّ يَاء ثَقِيلَة : تَابِعِيّ ثِقَة اِسْمه عَطَاء بْن صُهَيْبٍ , وَقَدْ رَوَى الْأَوْزَاعِيُّ أَيْضًا فِي ثَانِي أَحَادِيث الْبَاب مَعْنَى الْحَدِيث عَنْ عَطَاء عَنْ جَابِر وَهُوَ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح , فَكَانَ الْحَدِيث عِنْده عَنْ كُلّ مِنْهُمَا بِسَنَدِهِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ مِنْ وَجْه آخَر إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ " حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيّ " , وَقَوْله : " سَمِعْت رَافِع بْن خَدِيج " أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ " حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيّ قَالَ : صَحِبْت رَافِع بْن خَدِيج سِتّ سِنِينَ " وَرَوَى عِكْرِمَة بْن عَمَّار هَذَا الْحَدِيث عَنْ أَبِي النَّجَاشِيّ عَنْ رَافِع عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ " عَنْ عَمّه ظُهَيْرٍ " ذَكَرَهُ مُسْلِم , وَسَيَأْتِي مِنْ رِوَايَة حَنْظَلَة بْن قَيْس عَنْ رَافِع " حَدَّثَنِي عَمَّايَ " وَهُوَ مِمَّا يُقَوِّي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ.

قَوْله : ( عَنْ عَمّه ظُهَيْرٍ ) بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَة مُصَغَّرًا.

قَوْله : ( لَقَدْ نَهَانَا ) قَدْ ذَكَرَ فِي آخِر الْحَدِيث صِيغَة النَّهْي وَهِيَ

قَوْله : " لَا تَفْعَلُوا " وَبِهَا يَعْرِف الْمُرَاد بِالْأَمْرِ الرَّافِق , وَقَوْله : " رَافِقًا " أَيْ ذَا رِفْق.

قَوْله : ( بِمَحَاقِلِكُمْ ) أَيْ بِمَزَارِعِكُمْ , وَالْحَقْل الزَّرْع وَقِيلَ مَا دَامَ أَخْضَر , وَالْمُحَاقَلَة الْمُزَارَعَة بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُج , وَقِيلَ هُوَ بَيْع الزَّرْع بِالْحِنْطَةِ , وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْله : ( عَلَى الرَّبِيع ) بِفَتْحِ الرَّاء وَكَسْر الْمُوَحَّدَة وَهِيَ مُوَافِقَة لِلرِّوَايَةِالْأَخِيرَة وَهِيَ قَوْله عَلَى الْأَرْبِعَاء , فَإِنَّ الْأَرْبِعَاء جَمْع رَبِيع وَهُوَ النَّهْر الصَّغِير , وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي " الرُّبَيْع " بِالتَّصْغِيرِ , وَوَقَعَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ " عَلَى الرُّبُع " بِضَمَّتَيْنِ وَهِيَ مُوَافِقَة لِحَدِيثِ جَابِر الْمَذْكُور بَعْد , لَكِنْ الْمَشْهُور فِي حَدِيث رَافِع الْأَوَّل , وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْض وَيَشْتَرِطُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مَا يَنْبُت عَلَى الْأَنْهَار.

قَوْله : ( وَعَلَى الْأَوْسُق ) الْوَاو بِمَعْنَى أَوْ.

قَوْله : ( اِزْرَعُوهَا أَوْ أَزْرِعُوهَا ) الْأَوَّل بِكَسْرِ الْأَلِف وَهِيَ أَلِف وَصْل وَالرَّاء مَفْتُوحَة , وَالثَّانِي بِأَلِفِ قَطْع وَالرَّاء مَكْسُورَة وَأَوْ لِلتَّخْيِيرِ لَا لِلشَّكِّ , وَالْمُرَاد اِزْرَعُوهَا أَنْتُمْ أَوْ أَعْطُوهَا لِغَيْرِكُمْ يَزْرَعهَا بِغَيْرِ أُجْرَة , وَهُوَ الْمُوَافِق لِقَوْلِهِ فِي حَدِيث جَابِر " أَوْ لِيَمْنَحهَا ". ( أَوْ أَمْسِكُوهَا ) أَيْ اُتْرُكُوهَا مُعَطَّلَة. وَقَوْله : ( سَمْعًا وَطَاعَة ) بِالنَّصْبِ وَيَجُوز الرَّفْع , وَقَوْله : ( أَوْ اُتْرُكُوهَا ) أَيْ بِغَيْرِ زَرْع , وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِي ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَاب. ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ عَنْ جَابِر إِيرَاد حَدِيث ظُهَيْر بْن رَافِع فِي آخِر الْبَاب الَّذِي قَبْله , ثُمَّ اُعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَا يَدْخُل فِي هَذَا الْبَاب , وَالَّذِي وَقَعَ عِنْد الْجُمْهُور إِيرَاده فِي هَذَا الْبَاب.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ