انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2388⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( مَا أُحِبُّ أَنَّهُ تَحَوَّلَ لِي ذَهَبًا ) كَذَا لِأَبِي ذَرّ " تَحَوَّلَ " بِفَتْح الْمُثَنَّاة , وَلِغَيْرِهِ بِضَمّ التَّحْتَانِيَّة قَالَ اِبْن مَالِك : فِيهِ حَوَّلَ بِمَعْنَى صَيَّرَ وَقَدْ خَفِيَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النُّحَاةِ , وَعَابَ بَعْضهمْ اِسْتِعْمَاله عَلَى الْحَرِيرِيِّ. قَالَ : وَقَدْ جَاءَ هُنَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ جَارِيًا مَجْرَى صَارَ فِي رَفْع مَا كَانَ مُبْتَدَأ وَنَصْب مَا كَانَ خَبَرًا , وَكَذَلِكَ حُكْمُ مَا صِيغَ مِنْ حَوَّلَ مِثْل تَحَوَّلَ فَإِنَّهُ بِزِيَادَة الْمُثَنَّاة تَجَدَّدَ لَهُ حَذْف مَا كَانَ فَاعِلًا وَجَعْل أَوَّل الْمَفْعُولَيْنِ فَاعِلًا وَثَانِيهمَا خَبَرًا مَنْصُوبًا.

قَوْله : ( أَرْصُدُهُ ) ثَبَتَ فِي رِوَايَتِنَا بِضَمّ أَوَّله مِنْ الرُّبَاعِيِّ وَحَكَى اِبْنُ التِّينِ عَنْ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنْ رَصَدَ وَالْأَوَّل أَوْجَه تَقُولُ أَرْصَدْتهُ أَيْ هَيَّأْته وَأَعْدَدْته وَرَصَدْته أَيْ رَقَبْته , وَقَوْله : " الْأَكْثَرُونَ " أَيْ مَالًا وَ " الْأَقَلُّونَ " أَيْ ثَوَابًا إِلَّا مَنْ ذَكَرَ , وَقَوْله : " وَقَلِيل مَا هُمْ " مَا زَائِدَة أَوْ صِفَة , وَقَوْله : " مَكَانك " بِالنَّصْبِ مَحْذُوف الْعَامِلِ أَيْ اِلْزَمْ مَكَانَك , وَقَوْله : " قُلْت يَا رَسُول اللَّهِ الَّذِي سَمِعْت " خَبَره مَحْذُوف تَقْدِيرُه مَا هُوَ , وَقَوْلُهُ : " وَمَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا " فُسِّرَ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ فِي الرِّقَاقِ " وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ " وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي هُنَا " إِنْ " بَدَل وَمَنْ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ