انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2468⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث اِبْن عَبَّاس عَنْ عُمَر فِي قِصَّةِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا أَوْرَدَهُ مُطَوَّلًا , وَقَدْ مَضَى فِي الْعِلْمِ مُخْتَصَرًا وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ فِي السَّنَدِ " عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي ثَوْر " وَهُوَ تَابِعِيّ ثِقَة , ذَكَرَ الدِّمْيَاطِيّ عَنْ الْخَطِيبِ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْ غَيْرِ اِبْن عَبَّاس وَلَا حَدَّثَ عَنْهُ إِلَّا الزُّهْرِيّ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ , وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس حَدِيثًا فَمَا سَلِمَ لَهُ الشِّقّ الثَّانِي. وَقَوْله : " كُنْت وَجَار لِي " بِالرَّفْعِ لِلْأَكْثَرِ , وَيَجُوز النَّصْب. وَقَوْله فِيهِ : " تُنْعِل النِّعَال " أَيْ تَضْرِبهَا وَتُسَوِّيهَا , أَوْ هُوَ مُعْتَمَد إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَحَذَفَ أَحَدهمَا وَالْأَصْل تُنْعِل الدَّوَابّ النِّعَال , وَرُوِيَ الْبِغَال بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُعْجَمَة , وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاح بِلَفْظِ " تُنْعِل الْخَيْل " وَقَوْله : " فَأَفْزَعَنِي " أَيْ الْقَوْل , وللكشميهني " فَأَفْزَعْنَنِي " بِصِيغَةِ جَمْع الْمُؤَنَّث. وَقَوْله : " خَابَتْ مَنْ فَعَلَتْ مِنْهُنَّ " فِي رِوَايَة الكشميهني " جَاءَتْ مَنْ فَعَلَتْ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ " وَقَوْله : " عَلَى رِمَال " بِكَسْرِ الرَّاء وَيَجُوز ضَمّهَا يُقَال رَمَلَ الْحَصِير إِذَا نَسَجَهُ , وَالْمُرَاد ضُلُوعه الْمُتَدَاخِلَة بِمَنْزِلَةِ الْخُيُوط فِي الثَّوْب الْمَنْسُوج , وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَوْق الْحَصِير فِرَاش وَلَا غَيْره أَوْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَمْنَع تَأْثِير الْحَصِير.

قَوْله : ( فَقُلْت وَأَنَا قَائِم أَسْتَأْنِس ) أَيْ أَقُول قَوْلًا أَسْتَكْشِف بِهِ هَلْ يَنْبَسِط لِي أَمْ لَا وَيَكُون أَوَّل كَلَامه " يَا رَسُول اللَّه لَوْ رَأَيْتنِي " وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون اِسْتِفْهَامًا مَحْذُوف الْأَدَاة أَيْ أَأَسْتَأْنِسُ يَا رَسُول اللَّه ؟ وَيَكُون أَوَّل الْكَلَام الثَّانِي " لَوْ رَأَيْتنِي " وَيَكُون جَوَاب الِاسْتِفْهَام مَحْذُوفًا وَاكْتَفَى فِيمَا أَرَادَ بِقَرِينَةِ الْحَال. وَقَوْله : " أَهَبَة " بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْهَاء وَيَجُوز ضَمّهَا , وَقَوْله : " إِنَّا أَصْبَحْنَا بِتِسْعٍ " فِي رِوَايَة الكشميهني " لِتِسْعٍ ".

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ