انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2509⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث الْأَعْمَش ( قَالَ تَذَاكَرْنَا عِنْد إِبْرَاهِيم ) هُوَ النَّخَعِيُّ ( الرَّهْن وَالْقَبِيل ) بِفَتْحِ الْقَاف وَكَسْر الْمُوَحَّدَة أَيْ الْكَفِيل وَزْنًا وَمَعْنًى.

قَوْله : ( اِشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ ) تَقَدَّمَ التَّعْرِيف بِهِ فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله.

قَوْلُهُ : ( طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ ) تَقَدَّمَ جِنْسه فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله , وَأَمَّا الْأَجَل فَفِي صَحِيح اِبْن حِبَّان مِنْ طَرِيق عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد عَنْ الْأَعْمَش أَنَّهُ سُنَّة.

قَوْلُهُ : ( وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ ) تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْبُيُوع مِنْ طَرِيق عَبْد الْوَاحِد عَنْ الْأَعْمَش بِلَفْظِ " وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ " وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز بَيْع السِّلَاح مِنْ الْكَافِر وَسَيُذْكَرُ فِي الَّذِي بَعْدَهُ. وَوَقَعَ فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي مِنْ طَرِيق الثَّوْرِيِّ عَنْ الْأَعْمَش بِلَفْظِ " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ " وَفِي حَدِيث أَنَسٍ عِنْد أَحْمَد " فَمَا وَجَدَ مَا يَفْتَكُّهَا بِهِ " وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " نَفْسُ الْمُؤْمِن مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ " قِيلَ هَذَا مَحَلّه فِي غَيْر نَفْس الْأَنْبِيَاء فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ مُعَلَّقَةً بِدَيْنٍ فَهِيَ خُصُوصِيَّةٌ , وَهُوَ حَدِيث صَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان وَغَيْره " مَنْ لَمْ يَتْرُكْ عِنْد صَاحِب الدَّيْن مَا يَحْصُلُ لَهُ بِهِ الْوَفَاء " وَإِلَيْهِ جَنَحَ الْمَاوَرْدِيّ وَذَكَرَ اِبْن الطَّلَّاع فِي " الْأَقْضِيَةِ النَّبَوِيَّة " أَنَّ أَبَا بَكْر اِفْتَكَّ الدِّرْع بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَكِنْ رَوَى اِبْن سَعْد عَنْ جَابِر أَنَّ أَبَا بَكْر قَضَى عِدَات النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ عَلِيًّا قَضَى دُيُونهُ " وَرَوَى إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَده عَنْ الشَّعْبِيّ مُرْسَلًا " أَنَّ أَبَا بَكْر اِفْتَكَّ الدِّرْع وَسَلَّمَهَا لِعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب " وَأَمَّا مَنْ أَجَابَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِفْتَكَّهَا قَبْل مَوْته فَمُعَارَض بِحَدِيثِ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ