قَوْله ( عَنْ أَبِي أُسَامَة عَنْ عُبَيْد اللَّه ) هُوَ اِبْن عُمَر الْعُمَرِيُّ.
قَوْله : ( عِتْقه كُلّهُ ) بِجَرِّ اللَّام تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ الْمُضَاف أَيْ عَتَقَ الْعَبْد كُلّه.
قَوْله : ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال يُقَوَّم عَلَيْهِ قِيمَة عَدْل عَلَى الْمُعْتِق ) هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَظَاهِرهَا أَنَّ التَّقْوِيم يُشْرَعُ فِي حَقّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال , وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ
قَوْله : " يُقَوَّم " لَيْسَ جَوَابًا لِلشَّرْطِ بَلْ هُوَ صِفَة مَنْ لَهُ الْمَال , وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ لَا مَال لَهُ بِحَيْثُ يَقَع عَلَيْهِ اِسْم التَّقْوِيم فَإِنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ فِي نَصِيبه خَاصَّة , وَجَوَاب الشَّرْط هُوَ
قَوْله : " فَأَعْتَقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ " وَالتَّقْدِير فَقَدْ أَعْتَقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر وَعُثْمَان اِبْنَيْ أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِي أُسَامَة عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ بِلَفْظِ " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال يُقَوَّم عَلَيْهِ قِيمَة عَدْل عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَة خَالِد بْن الْحَارِث عَنْ عُبَيْد اللَّه عِنْد النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ " فَإِنْ كَانَ لَهُ مَال قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَة عَدْل فِي مَاله , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ".
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُسَدَّد حَدَّثَنَا بِشْر ) أَيْ اِبْن الْمُفَضَّل ( عَنْ عُبَيْد اللَّه ) أَيْ اِبْنِ عُمَر.
قَوْله : ( اِخْتَصَرَهُ ) أَيْ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسَدَّد فِي مُسْنَدِهِ بِرِوَايَةِ مُعَاذ بْن الْمُثَنَّى عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد , وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقه وَلَفْظه " مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوك فَقَدْ عَتَقَ كُلّه " وَقَدْ رَوَاهُ غَيْر مُسَدَّد عَنْ بِشْر مُطَوَّلًا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرو بْن عَلِيّ عَنْ بِشْر لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ أَيْضًا
قَوْله : " عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَاده أَنَّهُ اِخْتَصَرَ هَذَا الْقَدْر , وَقَدْ فَهِمَ الْإِسْمَاعِيلِيّ ذَلِكَ فَقَالَ : عَامَّة الْكُوفِيِّينَ رَوَوْا عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر فِي هَذَا الْحَدِيث حُكْم الْمُوسِر وَالْمُعْسِر مَعًا , وَالْبَصْرِيُّونَ لَمْ يَذْكُرُوا إِلَّا حُكْم الْمُوسِر فَقَطْ. قُلْت : فَمِنْ الْكُوفِيِّينَ أَبُو أُسَامَة كَمَا تَرَى وَابْن نُمَيْر عِنْد مُسْلِم وَزُهَيْر عِنْد النَّسَائِيِّ وَعِيسَى بْن يُونُس عِنْد أَبِي دَاوُدَ وَمُحَمَّد بْن عُبَيْد عِنْد أَبِي عَوَانَة وَأَحْمَد , وَمِنْ الْبَصْرِيِّينَ بِشْر الْمَذْكُور وَخَالِد بْن الْحَارِث وَيَحْيَى الْقَطَّانُ عِنْد النَّسَائِيِّ وَعَبْد الْأَعْلَى فِيمَا ذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيّ , لَكِنْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق زَائِدَة عَنْ عُبَيْد اللَّه وَقَالَ فِي آخِره : " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " وَزَائِدَة كُوفِيّ لَكِنَّهُ وَافَقَ الْبَصْرِيِّينَ.