انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2572⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

وَقَوْله فِي حَدِيث أَنَس ( أَنْفَجْنَا ) بِالْفَاءِ وَالْجِيم أَيْ أَثَرْنَا. وَقَوْله : ( فَلَغِبُوا ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَة أَيْ تَعِبُوا. وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَة الْْكُشْمِيهَنِيّ. وَأَغْرَبَ الدَّاوُدِيّ , فَقَالَ : مَعْنَاهُ عَطِشُوا. وَتَعَقَّبَهُ اِبْن التِّين وَقَالَ : ضَبَطُوا لَغِبُوا بِكَسْرِ الْغَيْن وَالْفَتْح أَعْرِف , وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى فِي كِتَاب الصَّيْد وَالذَّبَائِح. وَمَرّ الظَّهْرَانِ وَادٍ مَعْرُوف عَلَى خَمْسَة أَمْيَال مِنْ مَكَّة إِلَى جِهَة الْمَدِينَة , وَقَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيّ أَنَّهُ مِنْ مَكَّة عَلَى خَمْسَة أَمْيَال. وَزَعَمَ اِبْن وَضَّاح أَنَّ بَيْنهمَا أَحَدًا وَعِشْرِينَ مِيلًا , وَقِيلَ سِتَّة عَشَر وَبِهِ جَزَمَ الْبَكْرِيّ , قَالَ النَّوَوِيّ : وَالْأَوَّل غَلَط وَإِنْكَار لِلْمَحْسُوسِ. وَمَرّ قَرْيَة ذَات نَخْل وَزَرْع وَمِيَاهُ , وَالظَّهْرَانِ اِسْم الْوَادِي , وَتَقُول الْعَامَّة بَطْن مَرْوٍ. قُلْت : وَقَوْل الْبَكْرِيّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَاللَّه أَعْلَم. وَأَبُو طَلْحَة هُوَ زَوْج أُمّ سُلَيْمٍ وَالِدَة أَنَس , وَقَوْله : " فَخُذِيهَا لَا شَكَّ فِيهِ " يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ يَشُكّ فِي الْوَرِكَيْنِ خَاصَّة , وَأَنَّ الشَّكّ فِي

قَوْله : " فَخُذِيهَا أَوْ وَرِكَيْهَا " لَيْسَ عَلَى السَّوَاء , أَوْ كَانَ يَشُكُّ فِي الْفَخِذَيْنِ ثُمَّ اِسْتَيْقَنَ , وَكَذَلِكَ شَكَّ فِي الْأَكْل ثُمَّ اِسْتَيْقَنَ الْقَبُول فَجَزَمَ بِهِ آخِرًا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ