انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦258⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

( أَبُو عَاصِم ) الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَادِ هُوَ النَّبِيلُ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيّ وَقَدْ أَكْثَرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ لَكِنَّهُ نَزَلَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ فَأَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَاسِطَة. وَحَنْظَلَة ) هُوَ اِبْن أَبِي سُفْيَان الْجُمَحِيّ. وَالْقَاسِم ) هُوَ اِبْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر. وَقَوْله " كَانَ إِذَا اِغْتَسَلَ " ) أَيْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ كَمَا تَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ. ) وَقَوْله " دَعَا " ) أَيْ طَلَب. وَقَوْله " نَحْوَ الْحِلَابِ " ) أَيْ إِنَاءٍ قَرِيبٍ مِنْ الْإِنَاءِ الَّذِي يُسَمَّى الْحِلَاب وَقَدْ وَصَفَهُ أَبُو عَاصِم بِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ شِبْرٍ فِي شِبْرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ " وَأَشَارَ أَبُو عَاصِم بِكَفَّيْهِ " فَكَأَنَّهُ حَلَّقَ بِشِبْرَيْهِ يَصِفُ بِهِ دَوْرَهُ الْأَعْلَى وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ " كَقَدْر كُوز يَسَعُ ثَمَانِيَة أَرْطَال " وَزَاد مُسْلِم فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى أَيْضًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ بَعْدَ قَوْلِهِ الْأَيْسَرِ " ثُمَّ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ " فَأَشَارَ بِقَوْلِهِ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْغُرْفَةِ الثَّالِثَةِ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ رِوَايَة أَبِي عَوَانَةَ وَقَوْلُهُ " بِكَفِّهِ " وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيّ " بِكَفَّيْهِ " بِالتَّثْنِيَةِ وَقَوْله " عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ " هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ قَالَ الْجَوْهَرِيّ كُلّ مَوْضِعٍ صَلَحَ فِيهِ " بَيْن " فَهُوَ وَسْطٌ بِالسُّكُونِ وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ. وَفِي الْحَدِيثِ اِسْتِحْبَاب الْبُدَاءَة بِالْمَيَامِنِ فِي التَّطَهُّرِ وَبِذَلِكَ تَرْجَمَ عَلَيْهِ اِبْن خُزَيْمَة وَالْبَيْهَقِيّ. وَفِيهِ الِاجْتِزَاءُ بِالْغُسْلِ بِثَلَاثِ غُرُفَات وَتَرْجَمَ عَلَى ذَلِكَ اِبْنُ حِبَّانَ. وَسَنَذْكُرُ الْكَلَامَ عَلَى قَوْلِهِ " فَقَالَ بِهِمَا " فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ