قَوْلُهُ : " وَقَالَ اَللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ " وَصَلَهُ هُنَاكَ أَيْضًا. وَقَوْلُهُ : " أَهْلكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا " بِنَصْبِ أَهْلكَ لِلْأَكْثَرِ عَلَى اَلْإِغْرَاءِ أَوْ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيره أَمْسِكْ أَهْلَكَ وَلِبَعْضِهِمْ بِالرَّفْعِ أَيْ هُمْ أَهْلُكَ , قَالَ اِبْن اَلْمُنِير : اَلتَّعْدِيلُ إِنَّمَا هُوَ تَنْفِيذٌ لِلشَّهَادَةِ وَعَائِشَة رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا لَمْ تَكُنْ شَهِدَتْ وَلَا كَانَتْ مُحْتَاجَة إِلَى اَلتَّعْدِيلِ ; لِأَنَّ اَلْأَصْلَ اَلْبَرَاءَة وَإِنَّمَا كَانَتْ مُحْتَاجَة إِلَى نَفْيِ اَلتُّهْمَةِ عَنْهَا حَتَّى تَكُونَ اَلدَّعْوَى عَلَيْهَا بِذَلِكَ غَيْر مَقْبُولَةٍ وَلَا شُبْهَةَ فَيَكْفِي فِي هَذَا اَلْقَدْرِ هَذَا اَللَّفْظ فَلَا يَكُونُ فِيهِ لِمَنْ اِكْتَفَى فِي اَلتَّعْدِيلِ بِقَوْلِهِ : " لَا أَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا " حُجَّةٌ.