قَوْله : ( قُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنَّ مَنْ تَوْبَتِي إِلَخْ ) هَذَا طَرَف مِنْ حَدِيث كَعْب بْن مَالِك فِي قِصَّة تَخَلُّفه عَنْ غَزْوَة تَبُوك , وَسَيَأْتِي الْحَدِيث بِطُولِهِ فِي كِتَاب الْمَغَازِي مَعَ اِسْتِيفَاء شَرْحه. وَشَاهِد التَّرْجَمَة مِنْهُ
قَوْله : " أَمْسِكْ عَلَيْك بَعْض مَالِك " فَإِنَّهُ ظَاهِر فِي أَمْره بِإِخْرَاجِ بَعْض مَاله وَإِمْسَاك بَعْض مَاله مِنْ غَيْر تَفْصِيل بَيْن أَنْ يَكُون مَقْسُومًا أَوْ مَشَاعًا , فَيَحْتَاج مَنْ مَنَعَ وَقْف الشَّارِع إِلَى دَلِيل الْمَنْع وَاَللَّه أَعْلَم. وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى كَرَاهَة التَّصَدُّق بِجَمِيعِ الْمَال ; وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْث فِيهِ فِي كِتَاب الزَّكَاة , وَيَأْتِي شَيْء مِنْهُ فِي كِتَاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.