حَدِيث أَبِي سَعِيد " إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَات اَلْأَرْض " وَسَيَأْتِي شَرْحُه مُسْتَوْفًى فِي اَلرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ " فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ " فَإِنَّهُ مُطَابِقٌ لِمَا تَرْجَمَ لَهُ وَقَدْ رَوَى اَلنَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ خُرَيْمٍ بِالرَّاءِ مُصَغَّر ابْن فَاتِك بِفَاءٍ وَمُثَنَّاة مَكْسُورَةٍ رَفَعَهُ " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اَللَّهِ كُتِبَ لَهُ سَبْعمِائَة ضِعْف " قُلْت : وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى " مَثَلُ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ كَمَثَل حَبَّة " اَلْآيَة. وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ اَلرِّوَايَةِ " وَإِنَّهُ كُلُّ مَا يُنْبِتُ اَلرَّبِيع يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ " بِضَمِّ أَوَّلَهِ وَكَسْر اَللَّام وَتَشْدِيدِ اَلْمِيمِ أَيْ يُقَرِّبُ مِنْ اَلْقَتْلِ. وَقَوْله " أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا اِمْتَدَّتْ " وَقَع فِي اَلسِّيَاقِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ إِلَّا آكِلَةُ اَلْخَضِر أَكَلَتْ وَقَدْ بَيَّنَ فِي اَلرِّوَايَةِ اَلْأُخْرَى وَكَذَا أَثْبَتَهُ اَلْأَصِيلِيّ هُنَا وَسَقَطَ لِلْبَاقِينَ وَكَذَا سَقَطَ قَوْلُهُ " حَبَطًا " وَهُوَ بِفَتْح اَلْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة وَهُوَ اِنْتِفَاخُ اَلْبَطْنِ مِنْ كَثْرَةِ اَلْأَكْلِ.