وَقَوْله " نَدَبَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلنَّاسَ قَالَ صَدَقَةُ أَظُنُّهُ يَوْمَ اَلْخَنْدَقِ " صَدَقَةُ هُوَ اِبْنُ اَلْفَضْلِ شَيْخُ اَلْبُخَارِيّ فِيهِ وَمَا ظَنَّهُ هُوَ اَلْوَاقِعُ فَقَدْ رَوَاهُ اَلْحُمَيْدِيّ عَنْ ابْن عُيَيْنَةَ فَقَالَ فِيهِ " يَوْمَ اَلْخَنْدَقِ " وَلَمْ يَشُكّ. فِي اَلْحَدِيثِ جَوَاز اِسْتِعْمَالِ اَلتَّجَسُّسِ فِي اَلْجِهَادِ وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ لِلزُّبَيْرِ وَقُوَّة قَلْبِهِ وَصِحَّةُ يَقِينه وَفِيهِ جَوَازُ سَفَرِ اَلرَّجُلِ وَحْدَهُ وَأَنَّ اَلنَّهْيَ فِي اَلسَّفَرِ وَحْدَهُ إِنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَا تَدْعُو اَلْحَاجَة إِلَى ذَلِكَ وَسَيَأْتِي مَزِيد بَحْثٍ فِي ذَلِكَ فِي أَوَاخِرَ اَلْجِهَادِ فِي " بَاب اَلسَّيْر وَحْدَهُ ". وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ اَلْمَالِكِيَّةِ عَلَى أَنَّ طَلِيعَة اَللُّصُوص اَلْمُحَارِبِينَ يُقْتَلُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُبَاشِرْ قَتْلًا وَلَا سَلْبًا وَفِي أَخْذِهِ مِنْ هَذَا اَلْحَدِيثِ تَكَلُّفٌ.