قَوْله : ( أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب سَأَلَ ) ظَاهِره أَنَّ اِبْن عُمَر حَضَرَ هَذَا السُّؤَالَ فَيَكُونُ الْحَدِيث مِنْ مُسْنَدِهِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ رِوَايَةِ نَافِع وَرُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ " يَا رَسُول اللَّهِ " أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ مِنْ مُسْنَد عُمَرَ وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن عُمَر عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ عُمَرَ لَكِنْ لَيْسَ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ مَا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ. وَمُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ جَوَازَ رُقَاد الْجُنُب فِي الْبَيْتِ يَقْتَضِي جَوَازَ اِسْتِقْرَارِهِ فِيهِ يَقْظَانَ لِعَدَم الْفَرْق أَوْ لِأَنَّ نَوْمَهُ يَسْتَلْزِمُ الْجَوَاز لِحُصُولِ الْيَقَظَةِ بَيْنَ وُضُوئِهِ وَنَوْمِهِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةٍ قَبْل حَدِيث اِبْن عُمَر " بَاب نَوْم الْجُنُب " وَهَذِهِ التَّرْجَمَة زَائِدَة لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا بِبَاب الْجُنُب يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَنَامُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرْجَمَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَعَلَى التَّقْيِيدِ فَلَا تَكُونُ زَائِدَة.