انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2882⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ الرُّبَيِّعِ ) بِالتَّشْدِيدِ وَأَبُوهَا مُعَوِّذ بِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ لَهَا وَلِأَبِيهَا صُحْبَة.

قَوْلُه : ( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْقِي ) كَذَا أَوْرَدَهُ فِي الْأَوَّلِ مُخْتَصَرًا وَأَوْرَدَهُ فِي الَّذِي بَعْدَهُ وَسِيَاقه أَتَمّ وَأَوْفَى بِالْمَقْصُودِ وَزَاد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى خَالِدَ بْنَ ذَكْوَان " وَلَا نُقَاتِلُ " وَفِيهِ جَوَازُ مُعَالَجَة الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة الرَّجُل الْأَجْنَبِيّ لِلضَّرُورَةِ قَالَ اِبْن بَطَّال : وَيَخْتَصُّ ذَلِكَ بِذَوَات الْمَحَارِمِ ثُمَّ بِالْمُتَجَالَّاتِ مِنْهُنَّ لِأَنَّ مَوْضِعَ الْجُرْحِ لَا يُلْتَذُّ بِلَمْسِهِ بَلْ يَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجِلْدُ فَإِنْ دَعَتْ الضَّرُورَة لِغَيْرِ الْمُتَجَالَّاتِ فَلْيَكُنْ بِغَيْرِ مُبَاشَرَةٍ وَلَا مَسٍّ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اِتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا مَاتَتْ وَلَمْ تُوجَدْ اِمْرَأَة تُغَسِّلُهَا أَنَّ الرَّجُلَ لَا يُبَاشِرُ غُسْلَهَا بِالْمَسِّ بَلْ يُغَسِّلُهَا مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ كَالزُّهْرِيِّ وَفِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ تُيَمَّمُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ تُدْفَنُ كَمَا هِيَ قَالَ اِبْن الْمُنِير : الْفَرْقُ بَيْنَ حَال الْمُدَاوَاة وَتَغْسِيل الْمَيِّتِ أَنَّ الْغُسْلَ عِبَادَةٌ وَالْمُدَاَوةُ ضَرُورَة وَالضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ