قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ) بِمُهْمِلَتَيْنِ وَقَدْ ذَكَرَ الطَّبَرَانِيّ فِي " الْأَوْسَطِ " أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ شُعْبَة وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخٍ الْبُخَارِيّ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ الْبَاقُونَ بِوَاسِطَةٍ.
قَوْله : ( صَحِبَتُ جَرِيرَ بْنِ عَبْدِ اللَّه ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلَيٍّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَرْعَرَةَ " خَرَجَ مَعَ جَرِير بْن عَبْد اللَّه الْبَجَلِيِّ فِي سَفَر ".
قَوْله : ( فَكَانَ يَخْدُمُنِي وَهُوَ أَكْبَرُ مَنْ أَنِسٍ ) فِيهِ اِلْتِفَات أَوْ تَجْرِيد لِأَنَّهُ قَالَ " مِنْ أَنِس " وَلَمْ يَقُلْ مِنِّي وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمَثْنَى عَنْ اِبْنِ عَرْعَرَة " وَكَانَ جَرِير أَكْبَرَ مِنْ أَنَس " وَلَعَلَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ مِنْ قَوْلِ ثَابِتٍ وَزَادَ مُسْلِم عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ " فَقُلْت لَا تَفْعَل ".
قَوْلُهُ : ( يَصْنَعُونَ شَيْئًا ) فِي رِوَايَةِ نَصْرٍ " يَصْنَعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا " أَيْ مِنْ التَّعْظِيمِ وَأَبْهَمَ ذَلِكَ مُبَالَغَة فِي تَكْثِيرِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ : ( لَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا أَكْرَمْتُهُ ) فِي رِوَايَةِ نَصْرٍ " آلَيْتُ - أَيْ حَلَفْتُ - أَنْ لَا أَصْحَب أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا خَدْمَتُهُ " وَفِي رِوَايَةٍ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ اِبْنِ عَرْعَرَةَ " لَا أَزَالُ أُحِبُّ الْأَنْصَارَ " وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَضْلُ الْأَنْصَارِ وَفَضْلُ جَرِير وَتَوَاضُعُهُ وَمَحَبَّتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا الْحَدِيث مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَوْرَدَهَا الْمُصَنِّفُ فِي غَيْرِ مَظِنَّتِهَا , وَأَلْيَقُ الْمَوَاضِعِ بِهَا الْمَنَاقِب.