حَدِيثُ أَبَا هُرَيْرَة فِي الْبَخِيلِ الْمُتَصَدِّقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الزَّكَاة وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا ذِكْر الْجُبَّتَيْنِ فَإِنَّهُ رُوِيَ بِالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِذِكْرِ الْقَمِيصِ فِي التَّرْجَمَةِ وَرُوِيَ بِالنُّونِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِلدِّرْعِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ اِخْتِلَافِ الرُّوَاةِ فِي ذَلِكَ هُنَاكَ وَالْجُبَّة بِالْمُوَحَّدَةِ مَا قُطِعَ مِنْ الثِّيَابِ مُشَمَّرًا قَالَهُ فِي الْمَطَالِعِ وَمَحَلُّ اِسْتِشْهَادِهِ لِلتَّرْجَمَةِ - وَإِنْ كَانَ الْمُمَثَّلُ بِهِ فِي الْمَثَلِ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودَهُ فَضْلًا عَنْ مَشْرُوعِيَّتِهِ - مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مَثَّلَ بِدِرْع الْكَرِيم فَتَشْبِيهُ الْكَرِيم الْمَحْمُود بِالدِّرْعِ يُشْعِرُ بِأَنَّ الدِّرْعَ مَحْمُودٌ وَمَوْضِع الشَّاهِدِ مِنْهُ دِرْعُ الْكَرِيم لَا دِرْعُ الْبَخِيل وَكَأَنَّهُ أَقَامَ الْكَرِيمَ مَقَامَ الشُّجَاعِ لِتَلَازمهمَا غَالِبًا وَكَذَلِكَ ضِدَّهُمَا.