انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2946⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه الْحَدِيث وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيهَا تَرْجَمَ لَهُ أَوَّلًا حَيْثُ قَالَ " وَعَلَامَ تُقَاتِلُونَ " وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ اِبْن عُمَر لَكِنْ فِي حَدِيثِ اِبْن عُمَر زِيَادَة إِقَامَة الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَقَدْ وَرَدَتْ الْأَحَادِيثُ بِذَلِكَ زَائِدًا بَعْضُهَا عَلَى بَعْض فَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة الِاقْتِصَار عَلَى قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَفِي حَدِيثِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عِنْد مُسْلِم " حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسُولَ اللَّه " وَفِي حَدِيثِ اِبْن عُمَر مَا ذَكَرَتُ وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَاضِي فِي أَبْوَابِ الْقِبْلَةِ " فَإِذَا صَلَّوْا وَاسْتَقْبَلُوا وَأَكَلُوا ذَبِيحَتنَا " قَالَ الطَّبَرِيّ وَغَيْره : أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَهُ فِي حَالَةِ قِتَالِهِ لِأَهْلِ الْأَوْثَانِ الَّذِينَ لَا يُقِرُّونَ بِالتَّوْحِيدِ وَأَمَّا الثَّانِي فَقَالَهُ فِي حَالَةِ قِتَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَعْتَرِفُونَ بِالتَّوْحِيدِ وَيَجْحَدُونَ نُبُوَّتَهُ عُمُومًا أَوْ خُصُوصًا وَأَمَّا الثَّالِث فَفِيهِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَشَهِدَ بِالتَّوْحِيدِ وَبِالنُّبُوَّةِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِالطَّاعَاتِ أَنَّ حُكْمَهُمْ أَنْ يُقَاتَلُوا حَتَّى يُذْعِنُوا إِلَى ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْقِبْلَةِ.

قَوْله : ( رَوَاهُ عُمَر وَابْن عُمَر عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَي مِثْل حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة أَمَّا رِوَايَةُ عُمَرَ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الزَّكَاةِ وَأَمَّا رِوَايَةُ اِبْن عُمَر فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْإِيمَانِ

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ