انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦297⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( سَمِعَ زُهَيْرًا ) هُوَ اِبْن مُعَاوِيَة الْجُعْفِيُّ , وَمَنْصُور بْن صَفِيَّة مَنْسُوب إِلَى أُمّه لِشُهْرَتِهَا وَهُوَ مَنْصُور اِبْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَجَبِيّ وَأُمّه صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة بْن عُثْمَان مِنْ صِغَار الصَّحَابَة.

قَوْله : ( ثُمَّ يَقْرَأ الْقُرْآن ) وَلِلْمُصَنِّفِ فِي التَّوْحِيد " كَانَ يَقْرَأ الْقُرْآن وَرَأْسه فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِض " فَعَلَى هَذَا فَالْمُرَاد بِالِاتِّكَاءِ وَضْع رَأْسه فِي حِجْرهَا. قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : فِي هَذَا الْفِعْل إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْحَائِض لَا تَقْرَأ الْقُرْآن ; لِأَنَّ قِرَاءَتهَا لَوْ كَانَتْ جَائِزَة لَمَا تُوُهِّمَ اِمْتِنَاع الْقِرَاءَة فِي حِجْرهَا حَتَّى اُحْتِيجَ إِلَى التَّنْصِيص عَلَيْهَا , وَفِيهِ جَوَاز مُلَامَسَة الْحَائِض وَأَنَّ ذَاتهَا وَثِيَابهَا عَلَى الطَّهَارَة مَا لَمْ يَلْحَق شَيْئًا مِنْهَا نَجَاسَة , وَهَذَا مَبْنِيّ عَلَى مَنْع الْقِرَاءَة فِي الْمَوَاضِع الْمُسْتَقْذَرَة , وَفِيهِ جَوَاز الْقِرَاءَة بِقُرْبِ مَحَلّ النَّجَاسَة , قَالَهُ النَّوَوِيّ : وَفِيهِ جَوَاز اِسْتِنَاد الْمَرِيض فِي صَلَاته إِلَى الْحَائِض إِذَا كَانَتْ أَثْوَابهَا طَاهِرَة , قَالَهُ الْقُرْطُبِيّ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ