انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2976⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث نَافِع بْن جُبَيْر " سَمِعْت الْعَبَّاس - أَيْ اِبْن عَبْد الْمُطَلِّب - يَقُول لِلزُّبَيْرِ أَيْ اِبْن الْعَوَّام : هَاهُنَا أَمَرَك النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُرْكِز الرَّايَة " وَهُوَ طَرَف مِنْ حَدِيث أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف فِي غَزْوَة الْفَتْح , وَسَيَأْتِي شَرْحه مُسْتَوْفَى هُنَاكَ , وَأُبَيِّن هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى مَا فِي سِيَاقه مِنْ صُورَة الْإِرْسَال وَالْجَوَاب عَنْ ذَلِكَ , وَأُبَيِّن تَعْيِين الْمَكَان الْمُشَار إِلَيْهِ وَأَنَّهُ الْحَجُونَ , وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَضَمَّ الْجِيم الْخَفِيفَة , قَالَ الطَّبَرِيُّ : فِي حَدِيث عَلِيٍّ أَنَّ الْإِمَام يُؤَمِّر عَلَى الْجَيْش مَنْ يُوثَق بِقُوَّتِهِ وَبَصِيرَته وَمَعْرِفَته , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة شَرْحه فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَالَ الْمُهَلَّب : وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر أَنَّ الرَّايَة لَا تُرْكَز إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَام , لِأَنَّهَا عَلَامَة عَلَى مَكَانه فَلَا يَتَصَرَّف فِيهَا إِلَّا بِأَمْرِهِ. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث اِسْتِحْبَاب اِتِّخَاذ الْأَلْوِيَة فِي الْحَرْب. وَأَنَّ اللِّوَاء يَكُون مَعَ الْأَمِير أَوْ مَن يُقِيمهُ لِذَلِكَ عِنْد الْحَرْب , وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث أَنَس " أَخَذَ الرَّايَة زَيْد بْن حَارِثَة فَأُصِيب , ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَر فَأُصِيب " الْحَدِيث , وَيَأْتِي تَمَام شَرْحه فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى أَيْضًا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ