حَدِيث أَنَس فِي قِصَّة الْعُرَنِيِّينَ , وَلَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ بِالرِّعَاءِ لَكِنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْض طُرُقه , وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَنَس قَالَ " إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْيُن الْعُرَنِيِّينَ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُن الرِّعَاء " قَالَ اِبْن بَطَّال : وَلَوْ لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ لَكَانَ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ قِصَّة الْعُرَنِيِّينَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى , لِأَنَّهُ جَازَ سَمْل أَعْيُنهمْ وَهُوَ تَعْذِيب بِالنَّارِ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِالْمُسْلِمِينَ فَجَوَازه إِنْ فَعَلُوهُ أَوْلَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفَى فِي كِتَاب الطَّهَارَة فِي " بَاب أَبْوَال الْإِبِل " وَهُوَ فِي أَوَاخِر أَبْوَاب الْوُضُوء قُبَيْل كِتَاب الْغُسْل. وَقَوْله " حَدَّثَنَا مُعَلَّى " بِضَمِّ الْمِيم وَهُوَ اِبْن أَسَد , وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيِّ وَآخَرِينَ. وَقَوْله فِيهِ " أَبْغِنَا رِسْلًا " أَيْ أَعِنَّا عَلَى طَلَبه , وَالرِّسْل بِكَسْرِ الرَّاء الدَّرّ مِنْ اللَّبَن. ( وَالذَّوْد ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْوَاو بَعْدهَا مُهْمَلَة : الثَّلَاث مِنْ الْإِبِل إِلَى الْعَشْرَة , ( وَالصَّرِيخ ) صَوْت الْمُسْتَغِيث. ( وَتَرَجَّلَ ) بِالْجِيمِ : أَيْ اِرْتَفَعَ.