قَوْله : ( وَقَالَ مُوسَى بْن عُقْبَة إِلَخْ ) هُوَ مَعْطُوف عَلَى الْإِسْنَاد الْمَاضِي , وَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى أَنَّهُ عِنْده بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِد عَلَى وَجْهَيْنِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا , وَهَذَا مَا فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ , وَاقْتَصَرَ غَيْره لِهَذَا الْمَتْن الْمُخْتَصَر عَلَى الْإِسْنَاد الْمَذْكُور وَلَمْ يَسُوقُوهُ مُطَوَّلًا وَاللَّه أَعْلَم.
قَوْله : ( وَقَالَ أَبُو عَامِر ) هُوَ الْعَقَدِيّ , وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : لَعَلَّهُ عَبْد اللَّه بْن بَرَّاد الْأَشْعَرِيّ , كَذَا قَالَ وَلَمْ يُصِبْ , فَإِنَّهُ مَا لِابْنِ بَرَّاد رِوَايَة عَنْ الْمُغِيرَة. وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَغَيْرهمْ مِنْ طُرُق عَنْ أَبِي عَامِر الْعَقَدِيّ عَنْ مُغِيرَة بِهِ , وَفِي الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب الدُّعَاء عِنْد اللِّقَاء وَالِاسْتِنْصَار , وَوَصِيَّة الْمُقَاتِلِينَ بِمَا فِيهِ صَلَاح أَمْرهمْ , وَتَعْلِيمهمْ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ , وَسُؤَال اللَّه تَعَالَى بِصِفَاتِهِ الْحُسْنَى وَبِنِعَمِهِ السَّالِفَة , وَمُرَاعَاة نَشَاط النُّفُوس لِفِعْلِ الطَّاعَة , وَالْحَثّ عَلَى سُلُوك الْأَدَب وَغَيْر ذَلِكَ.