انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3056⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( قَالَ اِبْن عُمَر اِنْطَلَقَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأُبَيّ بْن كَعْب ) هَذِهِ هِيَ الْقِصَّة الثَّانِيَة مِنْ هَذَا الْحَدِيث , وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّل , وَقَدْ أَفْرَدَهَا أَحْمَد عَنْ عَبْد الرَّزَّاق بِإِسْنَادِ حَدِيث الْبَاب , وَوَقَعَ فِي حَدِيث جَابِر " ثُمَّ جَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْر وَعُمَر وَنَفَر مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَأَنَا مَعَهُمْ " وَلِأَحْمَد مِنْ حَدِيث أَبِي الطُّفَيْل أَنَّهُ حَضَرَ ذَلِكَ أَيْضًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِز شَرْح مَا فِي هَذَا الْفَصْل مِنْ الْمُفْرَدَات وَبَيَان اِخْتِلَاف الرُّوَاة. و قَوْله " طَفِقَ " أَيْ جَعَلَ وَ " يَتَّقِي " أَيْ يَسْتَتِر و " يَخْتَلْ " أَيْ يَسْمَع فِي خُفْيَة. وَوَقَعَ فِي حَدِيث جَابِر " رَجَاء أَنْ يَسْمَع مِنْ كَلَامه شَيْئًا لِيَعْلَم أَصَادِق هُوَ أَمْ كَاذِب ". قَوْله ( أَيْ صَافٍ ) بِمُهْمَلَةِ وَفَاء وَزْن بَاغٍ , زَادَ فِي رِوَايَة يُونُس " هَذَا مُحَمَّد " وَفِي حَدِيث جَابِر " فَقَالَتْ يَا عَبْد اللَّه هَذَا أَبُو الْقَاسِم قَدْ جَاءَ " وَكَأَنَّ الرَّاوِي عَبَّرَ بِاسْمِهِ الَّذِي تَسَمَّى بِهِ فِي الْإِسْلَام , وَأَمَّا اِسْمه الْأَوَّل فَهُوَ صَافٍ.

قَوْله : ( لَوْ تَرَكْته بَيَّنَ ) أَيْ أَظْهَر لَنَا مِنْ حَاله مَا نَطَّلِع بِهِ عَلَى حَقِيقَته , وَالضَّمِير لِأُمِّ اِبْن صَيَّاد , أَيْ لَوْ لَمْ تُعْلِمهُ بِمَجِيئِنَا لَتَمَادَى عَلَى مَا كَانَ فِيهِ فَسَمِعْنَا مَا يَسْتَكْشِف بِهِ أَمْره. وَغَفَلَ بَعْض الشُّرَّاح فَجَعَلَ الضَّمِير لِلزَّمْزَمَةِ , أَيْ لَوْ لَمْ يَتَكَلَّم بِهَا لِفَهْمِنَا كَلَامه لَكِنَّ عَدَم فَهْمنَا لِمَا يَقُول كَوْنه يُهَمْهِم , كَذَا قَالَ. وَالْأَوَّل هُوَ الْمُعْتَمَد.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ