حَدِيثُ اِبْن مَسْعُود وَأَنَس مَعًا " لِكُلِّ غَادِر لِوَاء ". وَقَوْله " وَعَنْ ثَابِت " قَائِل ذَلِكَ هُوَ شُعْبَة بَيَّنَهُ مُسْلِم فِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ شُعْبَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ أَبِي خَلِيفَة عَنْ أَبِي الْوَلِيد شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ بِالْإِسْنَادَيْنِ مَعًا " قَالَ فِي مَوْضِعَيْنِ : وَبِهَذَا يُرَدّ عَلَى مَنْ جَوَّزَ أَنْ يَكُون ذَلِكَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْله " عَنْ أَبِي الْوَلِيد " فَيَكُون مِنْ رِوَايَة الْأَعْمَش عَنْ ثَابِت , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَلَمْ يُرَقِّم الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيب فِي رِوَايَة الْأَعْمَش عَنْ ثَابِت رَقْم الْبُخَارِيّ.
قَوْله : ( قَالَ أَحَدهمَا يُنْصَب وَقَالَ الْآخَر - يُرَى - يَوْم الْقِيَامَة يُعْرَف بِهِ ) لَيْسَ فِي رِوَايَة مُسْلِم الْمَذْكُورَة يُنْصَب وَلَا يُرَى , وَقَدْ زَادَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق غُنْدُر عَنْ شُعْبَة " يُقَال هَذِهِ غَدْرَة فُلَان " وَلَهُ مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد " يُرْفَع لَهُ بِقَدْرِ غَدْرَته " وَلَهُ مِنْ حَدِيثه مِنْ وَجْه آخَر " عِنْد اِسْته " قَالَ اِبْن الْمُنِير كَأَنَّهُ عُومِلَ بِنَقِيضِ قَصْده لِأَنَّ عَادَة اللِّوَاء أَنْ يَكُون عَلَى الرَّأْس فَنُصِبَ عِنْد السُّفْل زِيَادَة فِي فَضِيحَته , لِأَنَّ الْأَعْيُن غَالِبًا تَمْتَدّ إِلَى الْأَلْوِيَة فَيَكُون ذَلِكَ سَبَبًا لِامْتِدَادِهَا إِلَى الَّتِي بَدَتْ لَهُ ذَلِكَ الْيَوْم فَيَزْدَاد بِهَا فَضِيحَته.