انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3317⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيثُ اِبْن مَسْعُود فِي قِصَّة الْحَيَّة :

قَوْلُهُ : ( وَعَنْ إِسْرَائِيل عَنْ الْأَعْمَش ) يَعْنِي أَنَّ يَحْيَى بْن آدَم رَوَاهُ عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ شَيْخَيْنِ أَفْرَدَهُمَا , وَلَمْ يَخْتَلِف عَلَيْهِ فِي أَنَّهُ مِنْ رِوَايَة إِبْرَاهِيم وَهُوَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَلْقَمَة.

قَوْله : ( رَطْبَة ) أَيْ غَضَّة طَرِيَّة فِي أَوَّل مَا تَلَاهَا وَوُصِفَتْ هِيَ بِالرُّطُوبَةِ , وَالْمُرَاد بِالرُّطُوبَةِ رُطُوبَة فِيهِ أَيْ أَنَّهُمْ أَخَذُوهَا عَنْهُ قَبْل أَنْ يَجِفّ رِيقه مِنْ تِلَاوَتهَا , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون وَصَفَهَا بِالرُّطُوبَةِ لِسُهُولَتِهَا , وَالْأَوَّل أَشْبَه. وَقَوْله " وُقِيَتْ شَرَّكُمْ وَوُقِيتُمْ شَرَّهَا " أَيْ قَتْلكُمْ إِيَّاهَا هُوَ شَرّ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا وَإِنْ كَانَ خَيْرًا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ , وَفِيهِ جَوَاز قَتْل الْحَيَّة فِي الْحَرَم , وَجَوَاز قَتْلهَا فِي جُحْرهَا , وَالْجُحْر بِضَمِّ الْجِيم وَسُكُون الْمُهْمَلَة مَعْرُوف.

قَوْلُهُ : ( وَتَابَعَهُ أَبُو عَوَانَة عَنْ مُغِيرَة ) أَيْ عَنْ إِبْرَاهِيم , وَطَرِيق أَبِي عَوَانَة سَتَأْتِي فِي تَفْسِير ( الْمُرْسَلَات ).

قَوْلُهُ : ( وَقَالَ حَفْص ) هُوَ اِبْن غِيَاث ( وَأَبُو مُعَاوِيَة وَسُلَيْمَان بْن قُرْم عَنْ الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ الْأَسْوَد عَنْ عَبْد اللَّه ) يَعْنِي أَنَّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة خَالَفُوا إِسْرَائِيل فَجَعَلُوا " الْأَسْوَد " بَدَل عَلْقَمَة. وَرِوَايَة حَفْص وَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي الْحَجّ , وَأَمَّا رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة فَأَخْرَجَهَا أَحْمَد عَنْهُ وَهِيَ عِنْد مُسْلِم , وَأَمَّا رِوَايَة سُلَيْمَان بْن قُرْم فَلَمْ أَقِف عَلَيْهَا مَوْصُولَة.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ