انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3374⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم ) هُوَ اِبْن رَاهْوَيْهِ الْإِمَام الْمَشْهُور.

قَوْلُهُ : ( سَمِعَ الْمُعْتَمِر ) أَيْ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُعْتَمِر وَهُمْ يَحْذِفُونَ " أَنَّهُ " خَطًّا كَمَا يَحْذِفُونَ قَالَ خَطًّا وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتهمَا لَفْظًا. وَعُبَيْد اللَّه هُوَ اِبْن عُمَر الْعُمَرِيّ.

قَوْله : ( أَكْرَمهمْ أَتْقَاهُمْ ) هُوَ مُوَافِق لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ).

قَوْلُهُ : ( قَالُوا يَا نَبِيّ اللَّه لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلك , قَالَ : فَأَكْرَم النَّاس يُوسُف ) الْجَوَاب الْأَوَّل مِنْ جِهَة الشَّرَف بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة , وَالثَّانِي مِنْ جِهَة الشَّرَف بِالنَّسَبِ الصَّالِح.

قَوْلُهُ : ( أَفَعَنْ مَعَادِن الْعَرَب ) أَيْ أُصُولهمْ الَّتِي يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا وَيَتَفَاخَرُونَ بِهَا , وَإِنَّمَا جُعِلَتْ مَعَادِن لِمَا فِيهَا مِنْ الِاسْتِعْدَاد الْمُتَفَاوِت , أَوْ شَبَّهَهُمْ بِالْمَعَادِنِ لِكَوْنِهِمْ أَوْعِيَة الشَّرَف كَمَا أَنَّ الْمَعَادِن أَوْعِيَة لِلْجَوَاهِرِ.

قَوْلُهُ : ( فَخِيَاركُمْ فِي الْجَاهِلِيَّة خِيَاركُمْ فِي الْإِسْلَام إِذَا فَقِهُوا ) يُحْتَمَل أَنْ يُرِيد بِقَوْلِهِ " خِيَاركُمْ " جَمْع خَيْر , وَيُحْتَمَل أَنْ يُرِيد أَفْعَل التَّفْضِيل تَقُول فِي الْوَاحِد خَيْر وَأَخْيَر ثُمَّ الْقِسْمَة رُبَاعِيَّة , فَإِنَّ الْأَفْضَل مَنْ جَمَعَ بَيْن الشَّرَف فِي الْجَاهِلِيَّة وَالشَّرَف فِي الْإِسْلَام وَكَانَ شَرَفهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة بِالْخِصَالِ الْمَحْمُودَة مِنْ جِهَة مُلَاءَمَة الطَّبْع وَمُنَافَرَته خُصُوصًا بِالِانْتِسَابِ إِلَى الْآبَاء الْمُتَّصِفِينَ بِذَلِكَ , ثُمَّ الشَّرَف فِي الْإِسْلَام بِالْخِصَالِ الْمَحْمُودَة شَرْعًا , ثُمَّ أَرْفَعهُمْ مَرْتَبَة مَنْ أَضَافَ إِلَى ذَلِكَ النَّفَقَة فِي الدِّين , وَمُقَابِل ذَلِكَ مَنْ كَانَ مَشْرُوفًا فِي الْجَاهِلِيَّة وَاسْتَمَرَّ مَشْرُوفًا فِي الْإِسْلَام فَهَذَا أَدْنَى الْمَرَاتِب ; وَالْقِسْم الثَّالِث مَنْ شَرَفَ الْإِسْلَام وَفَقِهَ وَلَمْ يَكُنْ شَرِيفًا فِي الْجَاهِلِيَّة , وَدُونه مَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَكِنْ لَمْ يَتَفَقَّه , وَالْقِسْم الرَّابِع مَنْ كَانَ شَرِيفًا فِي الْجَاهِلِيَّة ثُمَّ صَارَ مَشْرُوفًا فِي الْإِسْلَام فَهَذَا دُون الَّذِي قَبْله , فَإِنْ تَفَقَّهَ فَهُوَ أَعْلَى رُتْبَة مِنْ الشَّرِيف الْجَاهِل.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ