قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ يَزِيد بْن شَرِيك.
قَوْله : ( أَيّ مَسْجِد وُضِعَ أَوَّل ) تَقَدَّم التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي أَثْنَاء قِصَّة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَقَوْله : " أَدْرَكَتْك الصَّلَاة " أَيْ وَقْت الصَّلَاة , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى الْمُحَافَظَة عَلَى الصَّلَاة فِي أَوَّل وَقْتهَا , وَيَتَضَمَّن ذَلِكَ النَّدْب إِلَى مَعْرِفَة الْأَوْقَات. وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْمَكَان الْأَفْضَل لِلْعِبَادَةِ إِذَا لَمْ يَحْصُل لَا يُتْرَك الْمَأْمُور بِهِ لِفَوَاتِهِ بَلْ يُفْعَل الْمَأْمُور فِي الْمَفْضُول لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ فَهِمَ عَنْ أَبِي ذَرّ مِنْ تَخْصِيصه السُّؤَال عَنْ أَوَّل مَسْجِد وُضِعَ أَنَّهُ يُرِيد تَخْصِيص صَلَاته فِيهِ فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ إِيقَاع الصَّلَاة إِذَا حَضَرَتْ لَا يَتَوَقَّف عَلَى الْمَكَان الْأَفْضَل. وَفِيهِ فَضِيلَة الْأُمَّة الْمُحَمَّدِيَّة لِمَا ذُكِرَ أَنَّ الْأُمَم قَبْلهمْ كَانُوا لَا يُصَلُّونَ إِلَّا فِي مَكَان مَخْصُوص وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي كِتَاب التَّيَمُّم. وَفِيهِ الزِّيَادَة عَلَى السُّؤَال فِي الْجَوَاب لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ لِلسَّائِلِ فِي ذَلِكَ مَزِيد فَائِدَة.