قَوْله : ( عَنْ عُقْبَة بْن عَبْد الْغَافِر ) بَيَّنَ فِي الرِّوَايَة الْمُعَلَّقَة تِلْو هَذِهِ سَمَاع قَتَادَةَ مِنْ عُقْبَة , وَعُقْبَة الْمَذْكُور أَزْدِيّ بَصْرِيّ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَحَدِيث آخَر تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَة. وَطَرِيق مُعَاذ هَذِهِ وَصَلَهَا مُسْلِم عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ الْعَنْبَرِيّ عَنْ أَبِيهِ بِهِ.
قَوْله : ( رَغَسَهُ اللَّه ) بِفَتْحِ الرَّاء وَالْغَيْن الْمُعْجَمَة بَعْدهَا سِين مُهْمَلَة أَيْ كَثَّرَ مَاله , وَقِيلَ رَغْس كُلّ شَيْء أَصْله فَكَأَنَّهُ قَالَ جَعَلَ لَهُ أَصْلًا مِنْ مَال. وَوَقَعَ فِي مُسْلِم " رَأَسَهُ اللَّه " بِهَمْزٍ بَدَل الْغَيْن الْمُعْجَمَة , قَالَ اِبْن التِّين : وَهُوَ غَلَط , فَإِنْ صَحَّ - أَيْ مِنْ جِهَة الرِّوَايَة - فَكَأَنَّهُ كَانَ فِيهِ " رَاشّه " يَعْنِي بِأَلِفٍ سَاكِنَة بِغَيْرِ هَمْز وَبِشِينٍ مُعْجَمَة , وَالرِّيش وَالرِّيَاش الْمَال اِنْتَهَى. وَيَحْتَمِل فِي تَوْجِيه رِوَايَة مُسْلِم أَنْ يُقَال : مَعْنَى " رَأَّسَهُ " جَعَلَهُ رَأْسًا وَيَكُون بِتَشْدِيدِ الْهَمْزَة , وَقَوْله " مَالًا " , أَيْ بِسَبَبِ الْمَال.