انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3502⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( إِنَّمَا بَنُو هَاشِم وَبَنُو الْمُطَّلِب شَيْء وَاحِد ) هِيَ رِوَايَة الْأَكْثَر وَوَقَعَ لِلْحَمَوِيّ " سِيّ وَاحِد " بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد التَّحْتَانِيَّة , وَحَكَى اِبْن التِّين أَنَّ أَكْثَر الرِّوَايَات بِالْمُعْجَمَةِ وَأَنَّ فِيهَا أَحَد بَدَل وَاحِد. وَاسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ لَفْظ أَحَد إِنَّمَا يُسْتَعْمَل فِي النَّفْي تَقُول مَا جَاءَنِي أَحَد , وَأَمَّا فِي الْإِثْبَات فَتَقُول جَاءَنِي وَاحِد.

قَوْله : ( وَقَالَ اللَّيْث حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَد مُحَمَّد ) أَيْ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن ( عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر قَالَ : ذَهَبَ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر مَعَ أُنَاس مِنْ بَنِي زُهْرَة إِلَى عَائِشَة وَكَانَتْ أَرَقّ شَيْء عَلَيْهِمْ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هَذَا طَرَف مِنْ الْحَدِيث الَّذِي أَوْرَدَهُ مَوْصُولًا بَعْده عَنْ عَبْد اللَّه بْن يُوسُف عَنْ اللَّيْث وَفِيهِ بَيَان السَّبَب فِي ذَلِكَ , وَلَمْ أَرَهُ فِي جَمِيع النُّسَخ إِلَّا هَكَذَا مُعَلَّقًا , وَقَرَابَة بَنِي زُهْرَة مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُمْ أَقَارِب أُمّه لِأَنَّهَا آمِنَة بِنْت وَهْب بْن عَبْد مُنَافٍ بْن زُهْرَة بْن كِلَاب بْن مُرَّة , وَالثَّانِي : أَنَّهُمْ إِخْوَة قُصِيّ بْن كِلَاب بْن مُرَّة وَهُوَ جَدّ وَالِد جَدّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْمَشْهُور عِنْد جَمِيع أَهْل النَّسَب أَنَّ زُهْرَة اِسْم الرَّجُل , وَشَذَّ اِبْن قُتَيْبَة فَزَعَمَ أَنَّهُ اِسْم اِمْرَأَته وَأَنَّ وَلَدهَا غَلَبَ عَلَيْهِمْ النَّسَب إِلَيْهَا , وَهُوَ مَرْدُود بِقَوْلِ إِمَام أَهْل النَّسَب هِشَام بْن الْكَلْبِيّ , أَنَّ اِسْم زُهْرَة الْمُغِيرَة , فَإِنْ ثَبَتَ قَوْل اِبْن قُتَيْبَة فَالْمُغِيرَة اِسْم الْأَب وَزُهْرَة اِسْم اِمْرَأَته فَنُسِبَ أَوْلَادهمَا إِلَى أُمّهمْ ثُمَّ غَلَبَ ذَلِكَ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ زُهْرَة اِسْم الْأَب فَقِيلَ زُهْرَة بْن كِلَاب , وَزُهْرَة بِضَمِّ الزَّاي بِلَا خِلَاف.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ