حَدِيث كَعْب بْن مَالِك وَهُوَ طَرَف مِنْ قِصَّة تَوْبَته , وَسَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي الْمَغَازِي مُسْتَوْفًى شَرْحه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
قَوْله : ( اِسْتَنَارَ وَجْهه كَأَنَّهُ قِطْعَة قَمَر ) أَيْ الْمَوْضِع الَّذِي يَبِين فِيهِ السُّرُور , وَهُوَ جَبِينه , فَلِذَلِكَ قَالَ : " قِطْعَة قَمَر " وَلَعَلَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ مُلَثَّمًا , وَيَحْتَمِل , أَنْ يَكُون يُرِيد بِقَوْلِهِ قِطْعَة قَمَر الْقَمَر نَفْسه. وَوَقَعَ فِي حَدِيث جُبَيْر بْن مُطْعِم عِنْد الطَّبَرَانِيِّ " اِلْتَفَتَ إِلَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ مِثْل شُقَّة الْقَمَر " فَهَذَا مَحْمُول عَلَى صِفَته عِنْد الِالْتِفَات , وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ حَدِيث كَعْب بْن مَالِك مِنْ طُرُق فِي بَعْضهَا " كَأَنَّهُ دَارَة قَمَر ".