انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3659⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث مُحَمَّد بْن جُبَيْر بْن مُطْعِم عَنْ أَبِيهِ.

قَوْله : ( أَتَتْ اِمْرَأَة ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمهَا.

قَوْله : ( أَرَأَيْت ) أَيْ أَخْبِرْنِي.

قَوْله : ( إِنْ جِئْت وَلَمْ أَجِدك , كَأَنَّهَا تَقُول الْمَوْت ) فِي رِوَايَة يَزِيد بْن هَارُون عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عِنْد الْبِلَاذَرِيّ " قَالَتْ فَإِنْ رَجَعْت فَلَمْ أَجِدك , تُعَرِّض بِالْمَوْتِ " , وَكَذَا عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن مَعْمَر عَنْ إِبْرَاهِيم , وَهُوَ يُقَوِّي جَزْم الْقَاضِي عِيَاض أَنَّهُ كَلَام جَيِّد. وَفِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ الْآتِي ذِكْرهَا فِي الْأَحْكَام " كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْت " وَمُرَادهَا إِنْ جِئْت فَوَجَدْتُك قَدْ مِتّ مَاذَا أَعْمَل ؟ وَاخْتُلِفَ فِي تَعْيِين قَائِل " كَأَنَّهَا " فَجَزَمَ عِيَاض بِأَنَّهُ جُبَيْر بْن مُطْعِم رَاوِي الْحَدِيث وَهُوَ الظَّاهِر , وَيَحْتَمِل مَنْ دُونه. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث عِصْمَة بْن مَالِك قَالَ : " قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه إِلَى مَنْ نَدْفَع صَدَقَات أَمْوَالنَا بَعْدك ؟ قَالَ : إِلَى أَبِي بَكْر الصِّدِّيق " وَهُوَ لَوْ ثَبَتَ كَانَ أَصْرَح فِي حَدِيث الْبَاب مِنْ الْإِشَارَة إِلَى أَنَّهُ الْخَلِيفَة بَعْده , لَكِنْ إِسْنَاده ضَعِيف. وَرَوَى الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه مِنْ حَدِيث سَهْل بْن أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ : " بَايَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيًّا فَسَأَلَهُ إِنْ أَتَى عَلَيْهِ أَجَله مَنْ يَقْضِيه ؟ فَقَالَ : أَبُو بَكْر. ثُمَّ سَأَلَهُ مَنْ يَقْضِيه بَعْده ؟ قَالَ : عُمَر " الْحَدِيث. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَط " مِنْ هَذَا الْوَجْه مُخْتَصَرًا. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ مَوَاعِيد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ عَلَى مَنْ يَتَوَلَّى الْخِلَافَة بَعْده تَنْجِيزهَا. وَفِيهِ رَدّ عَلَى الشِّيعَة فِي زَعْمهمْ أَنَّهُ نَصّ عَلَى اِسْتِخْلَاف عَلِيّ وَالْعَبَّاس , وَسَيَأْتِي شَيْء مِنْ ذَلِكَ فِي " بَاب الِاسْتِخْلَاف " مِنْ كِتَاب الْأَحْكَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ