انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3660⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي الطَّيِّب ) هُوَ الْمَرْوَزِيُّ , بَغْدَادِيّ الْأَصْل يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَان وَاسْم أَبِيهِ سُلَيْمَان , وَصَفَهُ أَبُو زُرْعَة بِالْحِفْظِ , وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِم ; وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ غَيْر هَذَا الْحَدِيث. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَة غَيْره كَمَا سَيَأْتِي فِي " بَاب إِسْلَام أَبِي بَكْر ".

قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُجَالِد ) بِالْجِيمِ هُوَ الْكُوفِيّ , قَوَّاهُ يَحْيَى بْن مَعِين وَجَمَاعَة , وَلَيَّنَهُ بَعْضهمْ , وَلَيْسَ لَهُ عِنْد الْبُخَارِيّ أَيْضًا غَيْر هَذَا الْحَدِيث. وَوَبَرَة بِفَتْحِ الْوَاو وَالْمُوَحَّدَة تَابِعِيّ صَغِير.

قَوْله : ( عَنْ هَمَّام ) هُوَ اِبْن الْحَارِث , وَعِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق جَهْوَر بْن مَنْصُور عَنْ إِسْمَاعِيل " سَمِعْت هَمَّام بْن الْحَارِث " وَهُوَ مِنْ كِبَار التَّابِعِينَ , وَعَمَّار هُوَ اِبْن يَاسِر , وَالْإِسْنَاد مِنْ إِسْمَاعِيل فَصَاعِدًا كُوفِيُّونَ.

قَوْله : ( وَمَا مَعَهُ ) أَيْ مِمَّنْ أَسْلَمَ.

قَوْله : ( إِلَّا خَمْسَة أَعْبُد وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْر ) أَمَّا الْأَعْبُد فَهُمْ بِلَال وَزَيْد بْن حَارِثَة وَعَامِر بْن فُهَيْرَة مَوْلَى أَبِي بَكْر , فَإِنَّهُ أَسْلَمَ قَدِيمًا مَعَ أَبِي بَكْر , وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق عُرْوَة أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ كَانَ يُعَذَّب فِي اللَّه فَاشْتَرَاهُ أَبُو بَكْر وَأَعْتَقَهُ , وَأَبُو فُكَيْهَة مَوْلَى صَفْوَان بْن أُمَيَّة بْن خَلَف ذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق أَنَّهُ أَسْلَمَ حِين أَسْلَمَ بِلَال فَعَذَّبَهُ أُمَيَّة فَاشْتَرَاهُ أَبُو بَكْر فَأَعْتَقَهُ. وَأَمَّا الْخَامِس فَيَحْتَمِل أَنْ يُفَسَّر بِشُقْرَان , فَقَدْ ذَكَرَ اِبْن السَّكَن فِي " كِتَاب الصَّحَابَة " عَنْ عَبْد اللَّه بْن دَاوُدَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَّثَهُ مِنْ أَبِيهِ هُوَ وَأُمّ أَيْمَن , وَذَكَرَ بَعْض شُيُوخنَا بَدَل أَبِي فُكَيْهَة عَمَّار بْن يَاسِر وَهُوَ مُحْتَمَل , وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُون مِنْهُمْ أَبُوهُ فَإِنَّ الثَّلَاثَة كَانُوا مِمَّنْ يُعَذَّب فِي اللَّه وَأُمّه أَوَّل مَنْ اُسْتُشْهِدَتْ فِي الْإِسْلَام طَعَنَهَا أَبُو جَهْل فِي قَلْبهَا بِحَرْبَةٍ فَمَاتَتْ , وَأَمَّا الْمَرْأَتَانِ فَخَدِيجَة وَالْأُخْرَى أُمّ أَيْمَن أَوْ سُمَيَّة , وَذَكَرَ بَعْض شُيُوخنَا تَبَعًا لِلدِّمْيَاطِيِّ أَنَّهَا أُمّ الْفَضْل زَوْج الْعَبَّاس , وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ قَدِيمَة الْإِسْلَام إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تُذْكَر فِي السَّابِقِينَ , وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ لَعُدَّ أَبُو رَافِع مَوْلَى الْعَبَّاس لِأَنَّهُ أَسْلَمَ حِين أَسْلَمَتْ أُمّ الْفَضْل. كَذَا عِنْد اِبْن إِسْحَاق. وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ أَبَا بَكْر أَوَّل مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الْأَحْرَار مُطْلَقًا , وَلَكِنَّ مُرَاد عَمَّار بِذَلِكَ مِمَّنْ أَظْهَرَ إِسْلَامه , وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ حِينَئِذٍ جَمَاعَة مِمَّنْ أَسْلَمَ لَكِنَّهُمْ كَانُوا يُخْفُونَهُ مِنْ أَقَارِبهمْ , وَسَيَأْتِي قَوْل سَعْد إِنَّهُ كَانَ ثُلُث الْإِسْلَام , وَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ اِطَّلَعَ عَلَى إِسْلَامه مِمَّنْ سَبَقَ إِسْلَامه.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ