قَوْله : ( حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن صَالِح ) هُوَ أَبُو مُحَمَّد الضَّبِّيّ الْحَزَرِيّ النَّخَّاس بِالنُّونِ وَالْخَاء الْمُعْجَمَة , وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَغَيْره , وَلَمْ يَكْتُب عَنْهُ أَحْمَد لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَصْحَاب الرَّأْي فَرَآهُ يُصَلِّي فَلَمْ تُعْجِبهُ صَلَاته , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد , وَسَيَأْتِي مِنْ وَجْه آخَر فِي مَنَاقِب عُمَر عَنْ اِبْن أَبِي حُسَيْن , فَظَهَرَ أَنَّ الْبُخَارِيّ لَمْ يَحْتَجّ بِهِ.
قَوْله : ( كُنْت وَأَبُو بَكْر وَعُمَر ) قَالَ اِبْن التِّين الْأَحْسَن عِنْد النُّحَاة أَنْ لَا يُعْطَف عَلَى الضَّمِير الْمَرْفُوع إِلَّا بَعْد تَأْكِيده , حَتَّى قَالَ بَعْضهمْ إِنَّهُ قَبِيح , لَكِنْ يَرِد عَلَيْهِمْ قَوْله تَعَالَى : ( مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا ) وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ الْحَائِل وَهُوَ
قَوْله : " لَا " وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْعَطْف قَدْ حَصَلَ قَبْل " لَا " قَالَ : وَيَرِد عَلَيْهِمْ أَيْضًا هَذَا الْحَدِيث اِنْتَهَى. وَالتَّعْقِيب مَرْدُود , فَإِنَّهُ وُجِدَ فَاصِل فِي الْجُمْلَة , وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيث فَلَمْ تَتَّفِق الرُّوَاة عَلَى لَفْظه , وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِب عُمَر مِنْ وَجْه آخَر بِلَفْظِ " ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْر وَعُمَر " فَعَطَفَ مَعَ التَّأْكِيد مَعَ اِتِّحَاد الْمَخْرَج , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّف الرُّوَاة , وَسَيَأْتِي شَرْح هَذَا الْحَدِيث قَرِيبًا فِي مَنَاقِب عُمَر إِنْ شَاءَ تَعَالَى.