حَدِيث اِبْن عُمَر.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا حُسَيْن ) هُوَ اِبْن عَلِيّ الْجُعْفِيُّ , وَأَبُو حَصِين بِفَتْحِ أَوَّله وَالْمُهْمَلَتَيْنِ , وَسَعْد بْن عُبَيْدَة بِضَمِّ الْعَيْن.
قَوْله : ( جَاءَ رَجُل إِلَى اِبْن عُمَر ) تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِب عُثْمَان.
قَوْله : ( فَذَكَرَ عَنْ مَحَاسِن عَمَله ) كَأَنَّهُ ضَمَّنَ ذَكَرَ مَعْنَى أَخْبَرَ فَعَدَّاهَا بِعَنْ , وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " فَذَكَرَ أَحْسَن عَمَله " وَكَأَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ إِنْفَاقه فِي جَيْش الْعُسْرَة وَتَسْبِيله بِئْر رُومَة وَنَحْو ذَلِكَ.
قَوْله : ( ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ عَلِيّ فَذَكَرَ مَحَاسِن أَعْمَاله ) كَأَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ شُهُوده بَدْرًا وَغَيْرهَا وَفَتْح خَيْبَر عَلَى يَدَيْهِ وَقَتْله مَرْحَب وَنَحْو ذَاكَ.
قَوْله : ( هُوَ ذَاكَ , بَيْته أَوْسَط بُيُوت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ أَحْسَنهَا بِنَاء , وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ فِي وَسَطهَا وَهُوَ أَصَحّ. وَوَقَعَ عِنْد النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيق عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعْد بْن عُبَيْدَة فِي هَذَا الْحَدِيث " فَقَالَ لَا تَسْأَل عَنْ عَلِيّ وَلَكِنْ اُنْظُرْ إِلَى بَيْته مِنْ بُيُوت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ مِنْ رِوَايَة الْعَلَاء بْن عَيْزَار قَالَ سَأَلْت اِبْن عُمَر عَنْ عَلِيّ فَقَالَ " اُنْظُرْ إِلَى مَنْزِله مِنْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِي الْمَسْجِد غَيْر بَيْته " وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّق بِتَرْكِ بَابه غَيْر مَسْدُود فِي مَنَاقِب أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ.
قَوْله : ( فَأَرْغَمَ اللَّه بِأَنْفِك ) الْبَاء زَائِدَة مَعْنَاهُ أَوْقَع اللَّه بِك السُّوء وَاشْتِقَاقه مِنْ السُّقُوط عَلَى الْأَرْض فَيُلْصَق الْوَجْه بِالرَّغَامِ وَهُوَ التُّرَاب.
قَوْله : ( فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدك ) أَيْ اُبْلُغْ عَلَى غَايَتك فِي حَقِّي , فَإِنَّ الَّذِي قُلْته لَك الْحَقّ , وَقَائِل الْحَقّ لَا يُبَالِي بِمَا قِيلَ فِي حَقّه مِنْ الْبَاطِل. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَطَاء الْمَذْكُورَة " قَالَ : فَقَالَ الرَّجُل : فَإِنِّي أُبْغِضهُ , فَقَالَ لَهُ اِبْن عُمَر أَبْغَضك اللَّه تَعَالَى ".