انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3720⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( أَنْبَأَنَا عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك.

قَوْله : ( كُنْت يَوْم الْأَحْزَاب ) أَيْ لَمَّا حَاصَرَتْ قُرَيْش وَمَنْ مَعَهَا الْمُسْلِمِينَ بِالْمَدِينَةِ وَحُفِرَ الْخَنْدَق بِسَبَبِ ذَلِكَ , وَسَيَأْتِي شَرْح ذَلِكَ فِي الْمَغَازِي.

قَوْله : ( وَعُمَر بْن أَبِي سَلَمَة ) أَيْ اِبْن عَبْد الْأَسَد رَبِيب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمّه أُمّ سَلَمَة.

قَوْله : ( فِي النِّسَاء ) فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عِنْد مُسْلِم " فِي أُطُم حَسَّان " وَلَهُ فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة عَنْ هِشَام " فِي الْأُطُم الَّذِي فِيهِ النِّسْوَة " يَعْنِي نِسْوَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعِنْده فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن مُسْهِر الْمَذْكُورَة " وَكَانَ يُطَأْطِئ لِي مَرَّة فَأَنْظُر , وَأُطَأْطِئ لَهُ مَرَّة فَيَنْظُر , فَكُنْت أَعْرِف أَبِي إِذَا مَرَّ عَلَى فَرَسه فِي السِّلَاح ".

قَوْله : ( يَخْتَلِف إِلَى بَنِي قُرَيْظَة ) أَيْ يَذْهَب وَيَجِيء , وَفِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيِّ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ".

قَوْله : ( فَلَمَّا رَجَعْتُ , قُلْت : يَا أَبَت رَأَيْتُك ) بَيَّنَ مُسْلِم أَنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة إِدْرَاجًا , فَإِنَّهُ سَاقَهُ مِنْ رِوَايَة عَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ هِشَام إِلَى قَوْله " إِلَى بَنِي قُرَيْظَة. قَالَ هِشَام : وَأَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عُرْوَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِأَبِي " إِلَى آخِر الْحَدِيث. ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيق أَبِي أُسَامَة عَنْ هِشَام قَالَ : " فَسَاقَ الْحَدِيث نَحْوه , وَلَمْ يَذْكُر عَبْد اللَّه بْن عُرْوَة وَلَكِنْ أَدْرَجَ الْقِصَّة فِي حَدِيث هِشَام عَنْ أَبِيهِ " اِنْتَهَى. وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ النَّسَائِيَّ أَخْرَجَ الْقِصَّة الْأَخِيرَة مِنْ طَرِيق عَبْدَة عَنْ هِشَام عَنْ أَخِيهِ عَبْد اللَّه بْن عُرْوَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِيهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْله : ( قَالَ أَوَهَلْ رَأَيْتنِي يَا بُنَيّ ؟ قُلْت نَعَمْ ) فِيهِ صِحَّة سَمَاع الصَّغِير , وَأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّف عَلَى أَرْبَع أَوْ خَمْس , لِأَنَّ اِبْن الزُّبَيْر كَانَ يَوْمَئِذٍ اِبْن سَنَتَيْنِ وَأَشْهُر أَوْ ثَلَاث وَأَشْهُر بِحَسَبِ الِاخْتِلَاف فِي وَقْت مَوْلِده وَفِي تَارِيخ الْخَنْدَق , فَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ وُلِدَ فِي أَوَّل سَنَة مِنْ الْهِجْرَة وَكَانَتْ الْخَنْدَق سَنَة خَمْس فَيَكُون اِبْن أَرْبَع وَأَشْهُر , وَإِنْ قُلْنَا وُلِدَ سَنَة اِثْنَتَيْنِ وَكَانَتْ الْخَنْدَق سَنَة أَرْبَع فَيَكُون اِبْن سَنَتَيْنِ وَأَشْهُر , إِنْ عَجَّلْنَا إِحْدَاهُمَا وَأَخَّرْنَا الْأُخْرَى فَيَكُون اِبْن ثَلَاث سِنِينَ وَأَشْهُر , وَسَأُبَيِّنُ الْأَصَحّ مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَاب الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَعَلَى كُلّ حَال فَقَدْ حَفِظَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُسْتَغْرَب حِفْظ مِثْله , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْث فِي ذَلِكَ فِي " بَاب مَتَى يَصِحّ سَمَاع الصَّغِير " مِنْ كِتَاب الْعِلْم.

قَوْله : ( جَمَعَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَبَوَيْهِ فَقَالَ : فِدَاك أَبِي وَأُمِّي ) وَسَيَأْتِي مَا يُعَارِضهُ فِي تَرْجَمَة سَعْد قَرِيبًا وَوَجْه الْجَمْع بَيْنهمَا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ