قَوْله : ( اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا فَإِنِّي أُحِبُّهُمَا ) هَذَا يُشْعِر بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يُحِبّ إِلَّا لِلَّهِ وَفِي اللَّه , وَلِذَلِكَ رَتَّبَ مَحَبَّة اللَّه عَلَى مَحَبَّته , وَفِي ذَلِكَ أَعْظَم مَنْقَبَة لِأُسَامَة وَالْحَسَن.
قَوْله : ( وَقَالَ نُعَيْم ) هُوَ اِبْن حَمَّاد.
قَوْله : ( أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِأُسَامَة ) فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي الدُّنْيَا " أَخْبَرَنِي اِبْن حَرْمَلَة مَوْلَى أُسَامَة " وَابْن حَرْمَلَة هُوَ إِيَاس , وَيُقَال إِنَّهُ حَرْمَلَة بْن إِيَاس فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْده.
قَوْله : ( وَهُوَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار ) أَيْ أَيْمَن اِبْن أُمّ أَيْمَن , وَأَبُوهُ هُوَ عُبَيْد بْن عَمْرو بْن هِلَال مِنْ بَنِي الْحُبُلِيِّ مِنْ الْخَزْرَج , وَيُقَال إِنَّهُ كَانَ حَبَشِيًّا مِنْ مَوَالِي الْخَزْرَج وَتَزَوَّجَ أُمّ أَيْمَن زَيْد بْن حَارِثَة فَوَلَدَتْ لَهُ أَيْمَن , وَاسْتُشْهِدَ أَيْمَن يَوْم حُنَيْنٍ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَنُسِبَ أَيْمَن إِلَى أُمّه لِشَرَفِهَا عَلَى أَبِيهِ وَشُهْرَتهَا عِنْد أَهْل الْبَيْت النَّبَوِيّ , وَتَزَوَّجَ زَيْد بْن حَارِثَة أُمّ أَيْمَن , وَكَانَتْ حَاضِنَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَة بْن زَيْد وَعَاشَتْ أُمّ أَيْمَن بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلِيلًا.
قَوْله : ( فَرَآهُ اِبْن عُمَر ) هُوَ مَعْطُوف عَلَى شَيْء مُقَدَّر تَقْدِيره أَنَّ الْحَجَّاج بْن أَيْمَن دَخَلَ الْمَسْجِد فَصَلَّى فَرَآهُ اِبْن عُمَر , يُوَضِّح ذَلِكَ الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ.
قَوْله : ( فَقَالَ أَعِدْ ) أَيْ أَعِدْ صَلَاتك , وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " فَقَالَ أَيْ اِبْن أَخِي , تَحْسَب أَنَّك قَدْ صَلَّيْت ؟ إِنَّك لَمْ تُصَلِّ , فَأَعِدْ صَلَاتك ".