قَوْله : ( إِنَّ أُنَاسًا نَزَلُوا عَلَى حُكْم سَعْد ) هُمْ بَنُو قُرَيْظَة , وَسَيَأْتِي شَرْح ذَلِكَ فِي الْمَغَازِي. وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة : " فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنْ الْمَسْجِد " أَيْ الَّذِي أَعَدَّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّام مُحَاصَرَته لِبَنِي قُرَيْظَة لِلصَّلَاةِ فِيهِ. وَأَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ غَلَط مِنْ الرَّاوِي لِظَنِّهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَسْجِدِ الْمَسْجِد النَّبَوِيّ بِالْمَدِينَةِ وَقَالَ إِنَّ الصَّوَاب مَا وَقَعَ عِنْد أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق شُعْبَة أَيْضًا بِهَذَا الْإِسْنَاد بِلَفْظِ " فَلَمَّا دَنَا مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِنْتَهَى , وَإِذَا حُمِلَ عَلَى مَا قَرَّرْته لَمْ يَكُنْ بَيْن اللَّفْظَيْنِ تَنَافٍ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ كَذَلِكَ.