قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبَّاس ) بِالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ الْمُهْمَلَة , وَمَيْمُون بْن سِيَاهٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف التَّحْتَانِيَّة ثُمَّ هَاء مُنَوَّنَة وَيَجُوز تَرْك صَرْفه , وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ مَعْنَاهُ الْأَسْوَد , وَقِيلَ عَرَبِيٌّ.
قَوْله : ( ذِمَّة اللَّهِ ) أَيْ أَمَانَته وَعَهْده.
قَوْله : ( فَلَا تُخْفِرُوا ) بِالضَّمِّ مِنْ الرُّبَاعِيّ , أَيْ لَا تَغْدِرُوا , يُقَال أَخَفَرْت إِذَا غَدَرْت , وَخَفَرْت إِذَا حَمَيْت , وَيُقَال إِنَّ الْهَمْزَة فِي أَخَفَرْت لِلْإِزَالَةِ , أَيْ تَرَكْت حِمَايَته.
قَوْله : ( فَلَا تُخْفِرُوا اللَّه فِي ذِمَّته ) أَيْ وَلَا رَسُوله , وَحُذِفَ لِدَلَالَةِ السِّيَاق عَلَيْهِ , أَوْ لِاسْتِلْزَامِ الْمَذْكُور الْمَحْذُوف , وَقَدْ أَخَذَ بِمَفْهُومِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَتْل تَارِك الصَّلَاة , وَلَهُ مَوْضِعٌ غَيْر هَذَا. وَفِي الْحَدِيث تَعْظِيم شَأْن الْقِبْلَة , وَذَكَرَ الِاسْتِقْبَال بَعْد الصَّلَاة لِلتَّنْوِيهِ بِهِ , وَإِلَّا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الصَّلَاة لِكَوْنِهِ مِنْ شُرُوطهَا. وَفِيهِ أَنَّ أُمُور النَّاس مَحْمُولَةٌ عَلَى الظَّاهِر , فَمَنْ أَظْهَرَ شِعَار الدِّين أُجْرِيَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُ أَهْله مَا لَمْ يَظْهَر مِنْهُ خِلَاف ذَلِكَ.