انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الصلاة

من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته

باب فَضْلِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦391⁩

الراوي:أنس بن مالك رضي الله عنه

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَهْدِيِّ، قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏

مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلاَ تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ ‏"

رواه البخاري (391) والنسائي (4997).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من التزم بشعائر الدين الظاهرة بأن صلى مثل صلاتنا، واستقبل الكعبة قبلتنا، وأكل ذبيحتنا مُستحِلًّا لها؛ فذلك المسلم الذي له أمانة الله ورسوله وعهده، فلا تنقضوا أمانَ الله وعهده فيه.

من فوائد الحديث

  • قال ابن رجب: دل هذا الحديث على أن الدم لا يعصم بمجرد الشهادتين، حتى يقوم بحقوقهما، وآكد حقوقهما الصلاة؛ فلذلك خصها بالذكر، وفي حديث آخر أضاف إلى الصلاة الزكاة.
  • أمور الناس محمولة على الظاهر دون الباطن، فمن أظهر شعائر الدين أجريت عليه أحكام أهله ما لم يظهر منه خلاف ذلك.
  • قال ابن رجب: ذكر استقبال القبلة إشارة إلى أنه لا بد من الإتيان بصلاة المسلمين المشروعة في كتابهم المنزل على نبيهم وهي الصلاة إلى الكعبة، وإلا فمن صلى إلى بيت المقدس بعد نسخه كاليهود أو إلى المشرق كالنصارى فليس بمسلم، ولو شهد بشهادة التوحيد.
  • فيه دليل على عظم موقع استقبال القبلة من الصلاة، فإنه لم يذكر من شرائط الصلاة غيرها، كالطهارة وغيرها.
  • قال ابن رجب: ذكره أكل ذبيحة المسلمين فيه إشارة إلى أنه لا بد من التزام جميع شرائع الإسلام الظاهرة، ومن أعظمها أكل ذبيحة المسلمين، وموافقتهم في ذبيحتهم، فمن امتنع من ذلك فليس بمسلم.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبَّاس ) بِالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ الْمُهْمَلَة , وَمَيْمُون بْن سِيَاهٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف التَّحْتَانِيَّة ثُمَّ هَاء مُنَوَّنَة وَيَجُوز تَرْك صَرْفه , وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ مَعْنَاهُ الْأَسْوَد , وَقِيلَ عَرَبِيٌّ. قَوْله : ( ذِمَّة اللَّهِ ) أَيْ أَمَانَته وَعَهْده. قَوْله : ( فَلَا تُخْفِرُوا ) بِالضَّمِّ مِنْ الرُّبَاعِيّ , أَيْ لَا تَغْدِرُوا , يُقَال أَخَفَرْت إِذَا غَدَرْت , وَخَفَرْت إِذَا حَمَيْت , وَيُقَال إِنَّ الْهَمْزَة فِي أَخَفَرْت لِلْإِزَالَةِ , أَيْ تَرَكْت حِمَايَته. قَوْله : ( فَلَا تُخْفِرُوا اللَّه فِي ذِمَّته ) أَيْ وَلَا رَسُوله , وَحُذِفَ لِدَلَالَةِ السِّيَاق عَلَيْهِ , أَوْ لِاسْتِلْزَامِ الْمَذْكُور الْمَحْذُوف…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 391
أحكام على روايات أخرى (1)
  • شعيب الأرناؤوط فيه] ميمون بن سياه حديثه حسن في المتابعات — تخريج المسند لشعيب (20/350)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (15)
  • الأمالي الخميسية للشجري (46)مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا ، وَاستَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا ، فَذَاكَ الْمُسْلِمُ لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ
  • الأموال للقاسم بن سلام (44)سَلامٌ أَنْتَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ , أَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ , فَإِنَّ مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا ، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ , وَذِمَّةُ الرَّسُولِ ، فَمَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَجُوسِ
  • الإيمان لابن منده (192)مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَاكَ الْمُسْلِمُ لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَلا تَخْفِرِ اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ
  • البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري (157)مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكُمُ الْمُسْلِمُ لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ﷺ وَمَنْ أَبَى فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ
  • الخراج لأبي يوسف (147)مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا , وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا , وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا , فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ، فَمَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَجُوسِ فَهُوَ آمِنٌ . وَمَنْ أَبَى فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ
  • السنن الكبرى للبيهقي (2002)مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ ، لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ، فَلا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ
  • المعجم الكبير للطبراني (1646)مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا ، فَذَاكَ الْمُسْلِمُ لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ
  • المعجم الكبير للطبراني (10142)مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا ، فَذَاكُمُ الْمُسْلِمُ ، لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ الرَّسُولِ ﷺ
  • المعجم الكبير للطبراني (17256)مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَاكُمُ الْمُسْلِمُ ، لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ، وَذِمَّةُ الرَّسُولِ ﷺ
  • مسند إسحاق بن راهويه (352)مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا ، وَصَامَ شَهْرَنَا ، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ
  • مسند الروياني (968)مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ
  • مسند الشاميين للطبراني (2311)مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا ، وَصَامَ شَهْرَنَا ، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ ، لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ
  • مصنف ابن أبي شيبة (31947)مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكُمُ الْمُسْلِمُ , لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ﷺ , وَمَنْ أَبَى فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ
  • معالم التنزيل تفسير البغوي (591)مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا , وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا , وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا , فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ .
  • معرفة الصحابة لأبي نعيم (5620)مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا ، فَذَاكُمُ الْمُسْلِمُ لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ، وَذِمَّةُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ

الموضوعات