انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦395⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( طَافَ بِالْبَيْتِ لِلْعُمْرَةِ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْمُسْتَمْلِي وَالْحَمَوِيّ " طَافَ بِالْبَيْتِ لِعُمْرَةٍ " بِحَذْفِ اللَّام مِنْ قَوْله " لِلْعُمْرَةِ " وَلَا بُدّ مِنْ تَقْدِيرهَا لِيَصِحّ الْكَلَام.

قَوْله : ( أَيَأْتِي اِمْرَأَته ) أَيْ هَلْ حَلَّ مِنْ إِحْرَامه حَتَّى يَجُوز لَهُ الْجِمَاع وَغَيْره مِنْ مُحَرَّمَات الْإِحْرَام ؟ وَخَصَّ إِتْيَان الْمَرْأَة بِالذِّكْرِ ; لِأَنَّهُ أَعْظَم الْمُحَرَّمَات فِي الْإِحْرَام , وَأَجَابَهُمْ اِبْن عُمَر بِالْإِشَارَةِ إِلَى وُجُوب اِتِّبَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا سِيَّمَا فِي أَمْر الْمَنَاسِك , لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خُذُوا عَنِّي مَنَاسِككُمْ " وَأَجَابَهُمْ جَابِر بِصَرِيحِ النَّهْي , وَعَلَيْهِ أَكْثَر الْفُقَهَاء , وَخَالَفَ فِيهِ اِبْن عَبَّاس فَأَجَازَ لِلْمُعْتَمِرِ التَّحَلُّل بَعْد الطَّوَاف وَقَبْل السَّعْي , وَسَيَأْتِي بَسْط ذَلِكَ فِي مَوْضِعه مِنْ كِتَاب الْحَجّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَالْمُنَاسِب لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيث قَوْله " وَصَلَّى خَلْف الْمَقَام رَكْعَتَيْنِ " وَقَدْ يُشْعِر بِحَمْلِ الْأَمْر فِي قَوْله " وَاِتَّخِذُوا " عَلَى تَخْصِيص ذَلِكَ بِرَكْعَتَيْ الطَّوَاف , وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَة إِلَى وُجُوب ذَلِكَ خَلْف الْمَقَام كَمَا سَيَأْتِي فِي مَكَانه فِي الْحَجّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ