انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3994⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( بَدْرًا بِالْعَقَبَةِ ) أَيْ بَدَل الْعَقَبَة , يُرِيد أَنَّ شُهُود الْعَقَبَة عِنْده أَفْضَل مِنْ شُهُود بَدْر , وَقَوْله فِي آخِر رِوَايَة حَمَّاد " بِهَذَا " يُرِيد مَا تَقَدَّمَ فِي رِوَايَة جَرِير , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق الْقَاضِي عَنْ سُلَيْمَان بْن حَرْب شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ بِلَفْظِ " عَنْ مُعَاذ بْن رِفَاعَة بْن رَافِع " وَكَانَ رِفَاعَة بَدْرِيًّا وَكَانَ رَافِع عَقَبِيًّا وَكَانَ يَقُول لِابْنِهِ مَا أُحِبّ أَنِّي شَهِدْت بَدْرًا وَلَمْ أَشْهَد الْعَقَبَة " قَالَ سَأَلَ جِبْرِيل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْف أَهْل بَدْر فِيكُمْ ؟ قَالَ خِيَارنَا , قَالَ : وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمَلَائِكَة هُمْ خِيَار الْمَلَائِكَة " وَقَوْله فِي رِوَايَة يَزِيد " نَحْوه " سَاقَ الْإِسْمَاعِيلِيّ لَفْظ يَزِيد مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن شُجَاع عَنْهُ بِلَفْظِ " إِنَّ مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَة أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا تَعُدُّونَ أَهْل بَدْر فِيكُمْ ؟ قَالَ يَحْيَى بْن سَعِيد : حَدَّثَنِي يَزِيد بْن الْهَاد أَنَّ السَّائِل هُوَ جِبْرِيل " وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ رَافِع بْن مَالِك لَمْ يَسْمَع مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّصْرِيح بِتَفْضِيلِ أَهْل بَدْر عَلَى غَيْرهمْ فَقَالَ مَا قَالَ بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ , وَشُبْهَته أَنَّ الْعَقَبَة كَانَتْ مَنْشَأ نُصْرَة الْإِسْلَام وَسَبَب الْهِجْرَة الَّتِي نَشَأَ مِنْهَا الِاسْتِعْدَاد لِلْغَزَوَاتِ كُلّهَا , لَكِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء , وَاللَّهُ أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ