قَوْله : ( أَنَّ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : غَزَوْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ نَجْد فَوَازَيْنَا ) بِالزَّايِ أَيْ قَاتَلْنَا ( الْعَدُوَّ فَصَافَفْنَا لَهُمْ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " بَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ " أَنَّ رِوَايَةَ الْكُشْمِيهَنِيّ " فَصَفَفْنَاهُمْ " وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ أَبِي الْيَمَانِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ , وَهَكَذَا أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ طَرِيق شُعَيْب هُنَا مُقْتَصِرًا مِنْهَا عَلَى هَذَا الْقَدْر , وَعَقّبَهَا بِطَرِيقِ مَعْمَر فَلَمْ يَتَعَرَّض لِصَدْرِ الْحَدِيث بَلْ أَوَّله " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى مُوَاجِهَة الْعَدُوّ " الْحَدِيث , فَأَمَّا رِوَايَة شُعَيْب فَتَقَدَّمَتْ فِي " بَاب صَلَاة الْخَوْف " تَامَّة , وَأَمَّا رِوَايَة مَعْمَر فَأَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّد شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ كَذَلِكَ , وَوَقَعَ فِي آخِرهَا " ثُمَّ قَامَ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ , وَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ " وَلَفْظ الْقَضَاء فِيهَا عَلَى مَعْنَى الْأَدَاءِ لَا عَلَى مَعْنَى الْقَضَاء الِاصْطِلَاحِيّ , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعَيْب " فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَة وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ " وَهِيَ تُبَيِّن الْمُرَاد فِي رِوَايَة اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عِنْد أَحْمَد نَحْوه , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى بَقِيَّة هَذَا الْحَدِيث فِي " بَاب صَلَاة الْخَوْف ".