حَدِيث سَلَمَة بْنِ الْأَكْوَعِ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ , أَوْرَدَهُ لِقَوْلِهِ فِيهِ : وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَعْلَى الْمَحَارِبِيّ ) هُوَ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ مِنْ قُدَمَاءِ شُيُوخِ الْبُخَارِيّ , مَاتَ سَنَة سِتّ عَشْرَة وَمِائَتَيْنِ , وَأَبُوهُ يَعْلَى بْن الْحَارِث الْمَحَارِبِيّ ثِقَة أَيْضًا , مَاتَ سَنَة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة , وَمَا لَهُمَا فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث.
قَوْله : ( ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ فِيهِ ) اِسْتَدَلَّ بِهِ لِمَنْ يَقُول بِأَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ تُجْزِئُ قَبْلَ الزَّوَالِ , لِأَنَّ الشَّمْسَ إِذَا زَالَتْ ظَهَرَتْ الظِّلَالُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّفْيَ إِنَّمَا تَسَلَّطَ عَلَى وُجُودِ ظِلٍّ يَسْتَظِلُّ بِهِ لَا عَلَى وُجُودِ الظِّلِّ مُطْلَقًا , وَالظِّلُّ الَّذِي يُسْتَظَلُّ بِهِ لَا يَتَهَيَّأُ لَا بَعْدَ الزَّوَالِ بِمِقْدَارٍ يَخْتَلِف فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَنَقْلُ الْخِلَافِ فِيهَا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ.