قَوْله : ( حَدَّثَنِي إِسْحَاق ) هُوَ اِبْن رَاهْوَيْهِ , وَيَعْقُوب هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد , وَابْن أَخِي اِبْن شِهَاب اِسْمه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم بْن شِهَاب.
قَوْله : ( وَامَّعَضُوا ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ بَعْدَهَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ ثُمَّ ضَاد مُعْجَمَة , وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيّ " وَامْتَعَضُوا " بِإِظْهَارِ الْمُثَنَّاةِ وَالْمَعْنَى شَقَّ عَلَيْهِمْ , وَقَدْ سَبَقَ بَسْطُهُ فِي الشُّرُوطِ.
قَوْله : ( وَلَمْ يَأْتِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ الرِّجَالِ إِلَّا رَدَّهُ ) أَيْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا.
قَوْله : ( وَجَاءَتْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ ) أَيْ فِي تِلْكَ الْمُدَّة أَيْضًا , وَقَدْ ذَكَرْت أَسْمَاءَ مِنْ سُمِّيَ مِنْهُنَّ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ.
قَوْله : ( فَكَانَتْ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرَة مُسْلِمَة. فَقَوْله : " وَهِيَ عَاتِق " أَيْ بَلَغَتْ وَاسْتَحَقَّتْ التَّزْوِيجَ وَلَمْ تَدْخُل فِي السِّنِّ , وَقِيلَ : هِيَ الشَّابَّةُ , وَقِيلَ : فَوْقَ الْمُعَصَّرِ , وَقِيلَ : اِسْتَحَقَّتْ التَّخْدِيرَ , وَقِيلَ : بَيْنَ الْبَالِغِ وَالْعَانِسِ , وَتَقَدَّمَ بَسْطُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ.
قَوْله : ( فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ ) فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَد بْن جَحْش " هَاجَرَتْ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط , فَخَرَجَ أَخَوَاهَا الْوَلِيد وَعُمَارَة اِبْنَا عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ فَكَلَّمَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَيْهِمْ , فَنَقَضَ الْعَهْدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِي النِّسَاءِ خَاصَّةً , فَنَزَلَتْ الْآيَة " أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدُوَيهِ فِي تَفْسِيرِهِ , وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ : " حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْمُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ ".
قَوْله : ( حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْمُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ ) أَيْ مِنْ اِسْتِثْنَائِهِنَّ مِنْ مُقْتَضَى الصُّلْحِ عَلَى رَدِّ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ مُسْلِمًا , وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ مَشْرُوحًا فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.