انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦4208⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد الْخُزَاعِيُّ ) هُوَ بَصْرِيّ وَاسْم جَدِّهِ الْوَلِيدُ وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ أَقْرَانِ أَحْمَدَ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث وَآخَر تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ.

قَوْله : ( حَدَّثَنَا زِيَاد بْن الرَّبِيع ) هُوَ الْيَحْمَدِيّ بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمِيمِ بَيْنَهُمَا مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ بَصْرِيٌّ أَيْضًا , وَثَّقَهُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ , وَنَقَلَ اِبْن عَدِيٍّ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : فِيهِ نَظَر , قَالَ اِبْن عَدِيٍّ : وَمَا أَرَى بِرِوَايَتِهِ بَأْسًا. قُلْت : وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث.

قَوْله : ( عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ) هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْن حَبِيب الْجَوْنِيّ بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْوَاو ثُمَّ نُون نِسْبَة إِلَى بَنِي الْجَوْن بْن عَوْف بْن مَالِك بْن فَهُمْ بْن غَنْم بْن دَوْس , وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ الْأَزْدِ , وَكَذَا جَزَمَ بِهِ الرَّشَاطِيّ عَنْ أَبِي عُبَيْد أَنَّ أَبَا عِمْرَانَ مِنْ هَذَا الْبَطْنِ , وَجَزَمَ الْحَازِمِيُّ أَنَّهُ مِنْ بَنِي الْجَوْنِ بَطْنٌ مِنْ كِنْدَةَ وَلَمْ يَسُقْ نَسَبَهُ , وَقَدْ سَاقَهُ الرَّشَاطِيّ فَقَالَ : الْجَوْن وَاسْمه مُعَاوِيَة بْن حَجَر بْن عَمْرو بْن مُعَاوِيَة بْن الْحَارِث بْن مُعَاوِيَة بْن ثَوْر.

قَوْله : ( فَرَأَى طَيَالِسَة ) أَيْ عَلَيْهِمْ , وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن بَزِيع عَنْ زِيَادِ بْنِ الرَّبِيعِ عِنْد اِبْن خُزَيْمَةَ وَأَبِي نُعَيْم أَنَّ أَنَسًا قَالَ " مَا شَبَّهْت النَّاس الْيَوْم فِي الْمَسْجِد وَكَثْرَة الطَّيَالِسَة إِلَّا بِيَهُودِ خَيْبَر " وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ يَهُودَ خَيْبَرَ كَانُوا يُكْثِرُونَ مِنْ لُبْسِ الطَّيَالِسَةِ , وَكَانَ غَيْرُهُمْ مِنْ النَّاسِ الَّذِينَ شَاهَدَهُمْ أَنَس لَا يُكْثِرُونَ مِنْهَا , فَلَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ رَآهُمْ يُكْثِرُونَ مِنْ لُبْسِ الطَّيَالِسَةِ فَشَبَّهَهُمْ بِيَهُودِ خَيْبَرَ , وَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا كَرَاهِيَةُ لُبْسِ الطَّيَالِسَةِ. وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالطَّيَالِسَةِ الْأَكْسِيَةِ , وَإِنَّمَا أَنْكَرَ أَلْوَانَهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ صَفْرَاءَ. لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا - رَجُل يُحِبّهُ اللَّه وَرَسُوله , يُفْتَح عَلَيْهِ " فَنَحْنُ نَرْجُوهَا فَقِيلَ : هَذَا عَلِيّ فَأَعْطَاهُ فَفُتِحَ عَلَيْهِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ