انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦4220⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبَّاد ) هُوَ اِبْن الْعَوَّام وَالشَّيْبَانِيّ سُلَيْمَان بْن فَيْرُوز.

قَوْله : ( أَصَابَتْنَا مَجَاعَة يَوْم خَيْبَر , فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي ) كَذَا وَقَعَ مُخْتَصَرًا وَتَمَامه قَدْ تَقَدَّمَ فِي فَرْض الْخُمُس مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الشَّيْبَانِيِّ بِلَفْظِ " فَلَمَّا كَانَ يَوْم خَيْبَر وَقَعْنَا فِي الْحُمُر الْأَهْلِيَّة فَانْتَحَرْنَاهَا , فَلَمَّا غَلَتْ الْقُدُور " الْحَدِيث , وَقَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ عِدَّة الْحُمُر الَّتِي ذَبَحُوهَا كَانَتْ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ. كَذَا رَوَاهُ بِالشَّكِّ.

قَوْله : ( وَقَالَ بَعْضهمْ : نَهَى عَنْهَا الْبَتَّة لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُل الْعَذِرَةَ ) تَقَدَّمَ فِي فَرْض الْخُمُس أَنَّ بَعْض الصَّحَابَة قَالَ : " نَهَى عَنْهَا الْبَتَّة " وَإِنَّ الشَّيْبَانِيَّ قَالَ : " لَقِيت سَعِيد بْن جُبَيْر فَقَالَ : نَهَى عَنْهَا الْبَتَّة " وَزَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة جَرِير عَنْ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ : " فَلَقِيت سَعِيد بْن جُبَيْر فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ , وَذَكَرْت لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ : نَهَى عَنْهَا الْبَتَّة , لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُل الْعَذِرَةَ " وَسَيَأْتِي شَرْح ذَلِكَ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ( تَنْبِيه ) :

قَوْله : " الْبَتَّة " مَعْنَاهُ الْقَطْع , وَأَلِفُهَا أَلْفُ وَصْلٍ , وَجَزَمَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّهَا أَلِفُ قَطْع عَلَى غَيْر الْقِيَاس , وَلَمْ أَرَ مَا قَالَهُ فِي كَلَام أَحَدٍ مِنْ أَهْل اللُّغَةِ , قَالَ الْجَوْهَرِيّ الِانْبِتَات الِانْقِطَاع , وَرَجُل مُنْبَتٌّ أَيْ مُنْقَطِع بِهِ , وَيُقَال لَا أَفْعَلُهُ بَتَّةً وَلَا أَفْعَلُهُ الْبَتَّةَ لِكُلِّ أَمْر لَا رَجْعَة فِيهِ , وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ اِنْتَهَى. وَرَأَيْته فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ بِأَلِفِ وَصْلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ