قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُفْيَان ) هُوَ اِبْن عُيَيْنَة.
قَوْله : ( عَنْ عَمْرو ) تَقَدَّمَ فِي الْجِهَاد " عَنْ عَلِيّ عَنْ سُفْيَان سَمِعْت عَمْرَو بْن دِينَارٍ ".
قَوْله : ( بَعَثَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْر وَالْمِقْدَاد ) كَذَا فِي رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي رَافِع , وَفِي رِوَايَة أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ عَنْ عَلِيٍّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا " بَعَثَنِي وَأَبَا مَرْثَد الْغَنَوِيّ وَالزُّبَيْر بْن الْعَوَامّ " فَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الثَّلَاثَة كَانُوا مَعَهُ , فَذَكَرَ أَحَد الرَّاوِيَيْنِ عَنْهُ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْآخَر وَلَمْ يَذْكُرْ اِبْن إِسْحَاق مَعَ عَلِيّ وَالزُّبَيْر أَحَدًا , وَسَاقَ الْخَبَر بِالتَّثْنِيَةِ. قَالَ : " فَخَرَجَا حَتَّى أَدْرَكَاهَا فَاسْتَنْزَلَاهَا إِلَخْ " فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا آخَرُ تَبَعًا لَهُ.
قَوْله : ( فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَة مَعَهَا كِتَاب ) فِي أَوَاخِرِ الْجِهَادِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ : " وَتَجِدُونَ بِهَا اِمْرَأَةً أَعْطَاهَا حَاطِب كِتَابًا " وَذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق أَنَّ اِسْمهَا سَارَة , وَالْوَاقِدِيّ أَنَّ اِسْمَهَا كُنُود , وَفِي رِوَايَةٍ سَارَة , وَفِي أُخْرَى أُمّ سَارَة. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ حَاطِبًا جَعَلَ لَهَا عَشْرَة دَنَانِير عَلَى ذَلِكَ , وَقِيلَ : دِينَارًا وَاحِدًا , وَقِيلَ : إِنَّهَا كَانَتْ مَوْلَاة الْعَبَّاسِ.
قَوْله : ( فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ) قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ , وَبَيَان الِاخْتِلَاف فِي ذَلِكَ , وَوَجْه الْجَمْع بَيْن كَوْنِهِ فِي عِقَاصِهَا أَوْ فِي حُجْزَتِهَا.
قَوْله : ( يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَفِي مُرْسَل عُرْوَةَ تُخْبِرُهُمْ بِاَلَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَمْرِ فِي السَّيْرِ إِلَيْهِمْ , وَجَعَلَ لَهَا جُعَلًا عَلَى أَنْ تُبَلِّغَهُ قُرَيْشًا.
قَوْله : ( إِنِّي كُنْت اِمْرَأَ مُلْصَقًا فِي قُرَيْش ) أَيْ حَلِيفًا , وَقَدْ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ : " كُنْت حَلِيفًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسهَا " وَعِنْد اِبْن إِسْحَاق " لَيْسَ فِي الْقَوْم مِنْ أَصْل وَلَا عَشِيرَة " وَعِنْد أَحْمَد " وَكُنْت غَرِيبًا " قَالَ السُّهَيْلِيُّ : كَانَ حَاطِب حَلِيفًا لِعَبْدِ اللَّه بْن حُمَيْدِ بْن زُهَيْر بْن أَسَد بْن عَبْد الْعُزَّى , وَاسْم أَبِي بَلْتَعَةَ عَمْرو , وَقِيلَ : كَانَ حَلِيفًا لِقُرَيْشِ.
قَوْله : ( يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي ) فِي رِوَايَة اِبْن إِسْحَاق " وَكَانَ لِي بَيْن أَظْهَرهُمْ وَلَد وَأَهْل فَصَانَعْتُهُمْ عَلَيْهِ " وَسَيَأْتِي تَكْمِلَة شَرْح هَذَا الْحَدِيث فِي سُورَة الْمُمْتَحِنَة , وَذَكَرَ بَعْض أَهْل الْمَغَازِي وَهُوَ فِي " تَفْسِير يَحْيَى بْن سَلَام " أَنَّ لَفْظ الْكِتَاب " أَمَّا بَعْد يَا مَعْشَر قُرَيْش فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَكُمْ بِجَيْشٍ كَاللَّيْلِ , يَسِير كَالسَّيْلِ , فَوَاَللَّهِ لَوْ جَاءَكُمْ وَحْدَهُ لَنَصَرَهُ اللَّه وَأَنْجَزَ لَهُ وَعْده. فَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَالسَّلَام " كَذَا حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ. وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ بِسَنَدٍ لَهُ مُرْسَل أَنَّ حَاطِبًا كَتَبَ إِلَى سُهَيْل بْن عَمْرو وَصَفْوَان بْن أُمَيَّة وَعِكْرِمَة " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ فِي النَّاس بِالْغَزْوِ , وَلَا أَرَاهُ يُرِيد غَيْركُمْ , وَقَدْ أَحْبَبْت أَنْ يَكُون لِي عِنْدكُمْ يَد "