حَدِيث أُمّ سَلَمَة وَهِشَام هُوَ اِبْن عُرْوَة , وَفِي الْإِسْنَاد لَطِيفَة : رَجُل عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا تَابِعِيَّانِ , وَامْرَأَة عَنْ أُمّهَا وَهُمَا صَحَابِيَّتَانِ.
قَوْله : ( أَرَأَيْت إِنْ فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ الطَّائِف ) الْحَدِيث يَأْتِي شَرْحه فِي كِتَاب النِّكَاح , وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا ذِكْر حِصَار الطَّائِف , وَلِذَلِكَ أَوْرَدَ الطَّرِيق الْأُخْرَى بَعْده حَيْثُ قَالَ فِيهَا : " وَهُوَ مُحَاصِر الطَّائِف يَوْمئِذٍ " وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي أُمَيَّة هُوَ أَخُو أُمّ سَلَمَة رَاوِيَة الْحَدِيث , وَكَانَ إِسْلَامه مَعَ أَبِي سُفْيَان بْن الْحَارِث الْمُقَدَّم ذِكْره فِي غَزْوَة الْفَتْح , وَاسْتُشْهِدَ عَبْد اللَّه بِالطَّائِفِ أَصَابَهُ سَهْم فَقَتَلَهُ. وَقَوْله فِي الْأَوَّل : " قَالَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَقَالَ اِبْن جُرَيْجٍ " هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّل. وَقَوْله : " الْمُخَنَّث هِيت " أَيْ اِسْمه , وَهُوَ بِكَسْرِ الْهَاء وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بَعْدهَا مُثَنَّاة , وَضَبَطَهُ بَعْضهمْ بِفَتْحِ أَوَّله , وَأَمَّا اِبْن دُرُسْتَوَيْه فَضَبَطَهُ بِنُونٍ ثُمَّ مُوَحَّدَة , وَزَعَمَ أَنَّ الْأَوَّل تَصْحِيف. قَالَ : وَالْهَنَب الْأَحْمَق. وَسَيَأْتِي مَا قِيلَ فِي اِسْمه مِنْ الِاخْتِلَاف هَلْ هُوَ وَاحِد أَوْ جَمَاعَة فِي كِتَاب النِّكَاح , وَكَذَا مَا قِيلَ فِي اِسْم الْمَرْأَة , وَالْأَشْهَر أَنَّهَا بَادِيَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.