قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمَدِينِيّ , وَمُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ هُوَ مِنْ كِبَار شُيُوخ الْبُخَارِيّ وَرُبَّمَا حَدَّثَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ كَهَذَا.
قَوْله : ( حَدَّثَنِي سَلْمَان ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالسُّكُونِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالتَّصْغِيرِ , وَكَذَا ذَكَرَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ رِوَايَة الْقَابِسِيّ عَنْ أَبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ قَالَ : وَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب , وَقَوْله " هَذِهِ نَعَمٌ لَنَا " مُغَايِر لِقَوْلِهِ فِي الطَّرِيق الْمُتَقَدِّمَة " اُخْرُجُوا إِلَى إِبِل الصَّدَقَة " وَيُجْمَع بِأَنَّ فِي قَوْله " لَنَا " تَجَوُّزًا سَوَّغَهُ أَنَّهُ كَانَ يَحْكُم عَلَيْهَا , أَوْ كَانَتْ لَهُ نَعَم تَرْعَى مَعَ إِبِل الصَّدَقَة , وَفِي سِيَاق بَعْض طُرُقه مَا يُؤَيِّد هَذَا الْأَخِير حَيْثُ قَالَ فِيهِ " هَذِهِ نَعَم لَنَا تَخْرُج فَاخْرُجُوا فِيهَا " وَكَأَنَّ نَعَمه فِي ذَلِكَ الْوَقْت كَانَ يُرِيد إِرْسَالهَا إِلَى الْمَوْضِع الَّذِي تَرْعَى فِيهِ إِبِل الصَّدَقَة فَخَرَجُوا صُحْبَة النَّعَم.
قَوْله : ( فَذَكَرُوا وَذَكَرُوا ) أَيْ الْقَسَامَة , وَسَيَأْتِي ذَلِكَ وَاضِحًا فِي كِتَاب الدِّيَات مَعَ بَقِيَّة شَرْح الْحَدِيث , وَقَوْله " وَاسْتَصَحُّوا " بِفَتْحِ الصَّاد الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْحَاء أَيْ حَصَلَتْ لَهُمْ الصِّحَّة , وَقَوْله " واطَّرِدُوا " بِتَشْدِيدِ الطَّاء أَيْ أَخْرَجُوهَا طَرْدًا أَيْ سَوْقًا , وَقَوْله " فَمَا يُسْتَبْطَأ " بِضَمِّ أَوَّله اِسْتِفْعَال مِنْ الْبُطْء , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى بِالْقَافِ بَدَل الطَّاء , وَقَوْله " حَدَّثَنَا أَنَس بِكَذَا وَكَذَا " أَيْ بِحَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ , وَقَوْله " وَقَالَ يَا أَهْل كَذَا " فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة عَنْ اِبْن عَوْن الْمُنَبَّه عَلَيْهَا فِي الدِّيَات " يَا أَهْل الشَّام ".
قَوْله : ( مَا أُبْقِيَ مِثْل هَذَا فِيكُمْ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِضَمِّ الْهَمْزَة مِنْ " أَبْقَى " وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " مَا أَبْقَى اللَّه مِثْل هَذَا " فَأَبْرَزَ الْفَاعِل