ذَكَرَ حَدِيث عُمَر أَنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيم الْخَمْر وَهِيَ مِنْ خَمْسَة وَذَكَرَ مِنْهَا الْعِنَب , وَظَاهِره يُعَارِض حَدِيث اِبْن عُمَر الْمَذْكُور أَوَّل الْبَاب , وَسَنَذْكُرُ وَجْه الْجَمْع بَيْنهمَا فِي كِتَاب الْأَشْرِبَة مَعَ شَرْح أَحَادِيث الْبَاب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة " أُهْرِيقَتْ " أَنْكَرَهُ اِبْن التِّين وَقَالَ : الصَّوَاب " هُرِيقَتْ " بِالْهَاءِ بَدَل الْهَمْزَة وَلَا يُجْمَع بَيْنهمَا , وَأَثْبَتَ غَيْره مِنْ أَئِمَّة اللُّغَة مَا أَنْكَرَهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَد وَمُسْلِم فِي سَبَب نُزُول هَذِهِ الْآيَة عَنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص قَالَ " صَنَعَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار طَعَامًا فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الْخَمْر قَبْل أَنْ تُحَرَّم حَتَّى سَكِرْنَا , فَتَفَاخَرْنَا , إِلَى أَنْ قَالَ : فَنَزَلَتْ إِنَّمَا الْخَمْر وَالْمَيْسِر - إِلَى قَوْله - فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ".