انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦4666⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّالِثَة ( عَنْ عُمَر بْن سَعِيد ) أَيْ اِبْن أَبِي حُسَيْن الْمَكِّيّ , وَقَوْله " لَأُحَاسِبَن نَفْسِي " أَيْ لَأُنَاقِشَنهَا فِي مَعُونَته وَنُصْحه , قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : مَعْنَاهُ لَأَذْكُرَن مِنْ مَنَاقِبه مَا لَمْ أَذْكُر مِنْ مَنَاقِبهمَا , وَإِنَّمَا صَنَعَ اِبْن عَبَّاس ذَلِكَ لَاشْتَرَاك النَّاس فِي مَعْرِفَة مَنَاقِب أَبِي بَكْر وَعُمَر , بِخِلَافِ اِبْن الزُّبَيْر فَمَا كَانَتْ مَنَاقِبه فِي الشُّهْرَة كَمَنَاقِبِهِمَا فَأَظْهَرَ ذَلِكَ اِبْن عَبَّاس وَبَيَّنَهُ لِلنَّاسِ إِنْصَافًا مِنْهُ لَهُ , فَلَمَّا لَمْ يُنْصِفهُ هُوَ رَجَعَ عَنْهُ.

قَوْله : ( فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّي ) أَيْ يَتَرَفَّعُ عَلَيَّ مُتَنَحِّيًا عَنِّي.

قَوْله : ( وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ ) أَيْ لَا يُرِيد أَنْ أَكُون مِنْ خَاصَّته. وَقَوْله " مَا كُنْت أَظُنّ أَنِّي أَعْرِض هَذَا مِنْ نَفْسِي " أَيْ أَبْدَؤُهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ وَلَا يَرْضَى مِنِّي بِذَلِكَ , وَقَوْله " وَمَا أَرَاهُ يُرِيد خَيْرًا " أَيْ لَا يُرِيد أَنْ يَصْنَع بِي خَيْرًا , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " وَإِنَّمَا أَرَاهُ يُرِيد خَيْرًا " وَهُوَ تَصْحِيف , وَيُوَضِّحهُ مَا تَقَدَّمَ. وَقَوْله " لَأَنْ يُرَبِّنِي " أَيْ يَكُون عَلَيَّ رَبًّا أَيْ أَمِيرًا , أَوْ رَبَّهُ بِمَعْنَى رَبَّاهُ وَقَامَ بِأَمْرِهِ وَمَلَكَ تَدْبِيره , قَالَ التَّيْمِيُّ : مَعْنَاهُ لَأَنْ أَكُون فِي طَاعَة بَنِي أُمَيَّة أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُون فِي طَاعَة بَنِي أَسَد , لِأَنَّ بَنِي أُمَيَّة أَقْرَب إِلَى بَنِي هَاشِم مِنْ بَنِي أَسَد كَمَا تَقَدَّمَ , وَاللَّهُ أَعْلَم

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ