قَوْله : ( تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ أَوْ كَلِمَة نَحْوهَا ) يُحْتَمَل أَنْ يَكُون الشَّكّ فِي لَفْظ التَّفَلُّت أَوْ فِي لَفْظ الْبَارِحَة وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَوَائِل كِتَاب الصَّلَاة.
قَوْله : ( فَذَكَرْت قَوْل أَخِي سُلَيْمَان ) تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي تَرْجَمَة سُلَيْمَان مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء. وَأَمَّا مَا أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ قَالَ فِي قَوْله لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي لَا أَسْلُبُهُ كَمَا سَلَبْته أَوَّل مَرَّة , وَظَاهِر حَدِيث الْبَاب يَرِدُ عَلَيْهِ وَكَأَنَّ سَبَب تَأْوِيل قَتَادَةَ هَذَا هَكَذَا طَعَنَ بَعْض الْمَلَاحِدَة عَلَى سُلَيْمَان وَنِسْبَته فِي هَذَا إِلَى الْحِرْص عَلَى الِاسْتِبْدَاد بِنِعْمَةِ الدُّنْيَا وَخَفِيَ عَلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِإِذْنٍ لَهُ مِنْ اللَّه وَأَنَّ تِلْكَ كَانَتْ مُعْجِزَته كَمَا اُخْتُصَّ كُلّ نَبِيّ بِمُعْجِزَةٍ دُونَ غَيْره وَاَللَّه أَعْلَم.
قَوْله : ( قَالَ رَوْح فَرَدَّهُ خَاسِئًا ) رَوْح هُوَ اِبْن عُبَادَةَ أَحَد رُوَاته وَكَأَنَّ الْمُرَاد أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَة وَقَعَتْ فِي رِوَايَته دُونَ رِوَايَة رَفِيقه , وَقَدْ ذَكَرْت مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْبَحْث فِي أَوَائِل كِتَاب الصَّلَاة وَذَكَرْت مَا يَتَعَلَّق بِرُؤْيَةِ الْجِنّ فِي تَرْجَمَة سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء